سودان ديفندرز يحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان

كمبالا: (ديسمبر)

احتفل التحالف السوداني للمدافعين عن حقوق الإنسان يوم الأربعاء 10 ديسمبر باليوم العالمي لحقوق الإنسان، في مناسبة شهدت حضور عدد من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتضمنت عروضاً وورقات عمل تناولت الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع بالسودان، خاصة النساء والصحفيين.

وافتتحت الاحتفالية الناشطة النسوية ومديرة منظمة “سورد”، الدكتورة عائشة الكارب، بورقة عمل تناولت أوضاع النساء خلال الحرب، مستعرضة أشكال الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النزاع ضدهن، ومؤكدة على ضرورة حماية النساء ووقف الانتهاكات الموجهة لهن. وأشارت الكارب إلى أن المرأة السودانية تعاني من تداعيات النزاع بشكل مضاعف، ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي والسلطات المحلية لضمان حماية حقوقهن الأساسية.

من جانبه، أكد المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عمرو كمال أن أطراف النزاع تنتهك القانون الدولي الإنساني بشكل مستمر، وترتكب جرائم واسعة ضد المدنيين، مع وجود استهداف منظم للمدافعين عن حقوق الإنسان. وأضاف أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديداً مباشراً للسلام والأمن في البلاد.

في السياق نفسه، دعا مسؤول الإعلام في التحالف، الصحفي خالد أحمد، إلى حماية الصحفيين الذين يتعرضون للقتل والاعتقال والتهديد أثناء أداء عملهم، مشيراً إلى أن أطراف النزاع تمارس الرقابة على الإعلام وتمنع نقل الحقائق، إلى جانب انتشار الأخبار المضللة وخطاب الكراهية الذي يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

كما سلط ممثل الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، أحمد التوم، الضوء على الوضع في ولايات كردفان، مؤكداً أن تصاعد المعارك العسكرية أسفر عن انتهاكات متعددة ضد المدنيين، مطالباً المجتمع الدولي بالانتباه لما يحدث هناك وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المستمرة.

وفي ختام الاحتفال، استعرض التحالف استراتيجيته للسنوات القادمة، فيما أكدت المحامية نون كشكوش، عضو مكتب المناصرة، التزام التحالف بمواصلة جهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان وتوسيع برامج الحماية والمناصرة، مع التركيز على الفئات الأكثر تضرراً من النزاعات، بما في ذلك النساء والصحفيون والشباب.

وجاء الاحتفال هذا العام كمنصة لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، والدعوة إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية حقوق الإنسان في كل أنحاء السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *