الشبكة الشبابية السودانية ترسم سيناريوهات المستقبل

نيروبي: (ديسمبر)

 

اختتمت الشبكة الشبابية السودانية في 27 ديسمبر 2025 اجتماعها الإستراتيجي السنوي الثاني، الذي عُقد في العاصمة الكينية نيروبي خلال شهر ديسمبر الجاري، بمشاركة 40 عضواً وعضوة يمثلون مكاتب الشبكة في كل من السودان، كينيا، أوغندا، إثيوبيا، مصر، جنوب السودان، وتشاد.

وأصدر الاجتماع في ختام أعماله بياناً ختامياً حيا في “الديسمبريين والديسمبريات” في ذكرى الثورة الملهمة، وأكد الوقوف جنباً إلى جنب مع جهود لجان المقاومة، غرف الطوارئ، الفاعلين السياسيين والمدنيين، وعمال الإغاثة وجميع الناشطين والناشطات في العمل الإنساني.

وأشادت الشبكة الشبابية بالدور الوطني للفاعلين السودانيين والسودانيات في هذه اللحظة التاريخية بالغة التعقيد التي يمر بها وطننا الحبيب، حيث يستمر النزاع المسلح الذي يدفع ثمنه المدنيين، وتتعمق بسببه الأزمة الإنسانية، وتتزايد مؤشرات الانقسام. وجددت الشبكة تمسكها بمبادئ ثورة ديسمبر وأهدافها الراسخة، وعزمها الأكيد على أن تكون قوة فاعلة في تشكيل مستقبل يليق بتطلعات شعبنا.

وأضاف البيان أن الاجتماع ناقش التحديات المؤسسية التي واجهتها الشبكة، كحركة شبابية مستقلة تعبر عن أصوات عريضة من الشابات والشباب السودانيين، خلال تجربتها الماضية. وأمنّ المجتمعون على الحاجة الماسة لتعزيز البنية التنظيمية وتطوير الحوكمة المؤسسية للشبكة، وتحديث الأنظمة والسياسات بما يضمن فعالية الأداء والمشاركة العادلة لجميع العضوات والأعضاء. كما تعمق الاجتماع في رسم السيناريوهات المستقبلية للسودان في ظل الأزمة الجارية، وتطوير رؤية الشبكة للعملية السياسية والسلام المستدام كشرط أساسي لوحدة البلاد.

وأكد المشاركون والمشاركات تمسكهم وتعهدهم بمواصلة جهودهم الصادقة للمساهمة الجادة في إنهاء الحرب، والوصول إلى السلام العادل، ودعم التحول المدني الديمقراطي الشامل، بما يضمن مشاركة حقيقية للشباب والنساء والنازحين وجميع الفئات التي تعرضت للتهميش، مع التأكيد على أن المستقبل الديمقراطي يجب أن يُبنى على أسس العدالة والتمثيل العادل لكافة فئات المجتمع.

وخلص الاجتماع إلى ضرورة العمل الجاد من أجل وقف فوري وشامل لإطلاق النار، يرتبط بمسار واضح للتحول المدني الديمقراطي، وابتدار حوار (سوداني–سوداني) شامل يضم كافة الأطراف عدا منظومة المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتها الإرهابية، ويؤسس لمرحلة انتقالية ديمقراطية تُدمج فيها مبادئ المحاسبة والعدالة الجنائية والانتقالية لضمان عدم الإفلات من العقاب، وتنتهي بانتخابات حرة ونزيهة.

وجدد البيان الختامي المطالبة بضرورة الكشف عن مصير المفقودين، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى، وتوفير الرعاية اللازمة للجرحى والمصابين، مع التأكيد على مواصلة عملها وفق ميثاق ثورة ديسمبر، سعياً لتحقيق السلام الشامل والانتقال المدني الديمقراطي المستدام تحت قيادة سلطة مدنية كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *