الموت يغيب الرمز الوطني أمين عكاشة
القاهرة: (ديسمبر)
غيب الموت الرمز الوطني التاريخي أمين عكاشة الذي يعد رمزاً تاريخياً يمثل ويجسد وحدة السودان الكبير بشماله وجنوبه، بعد وفاته بالعاصمة المصرية القاهرة يوم السبت الماضي، بعد معاناة من المرض حيث دفن بالعاصمة المصرية في الساعة الرابعة من عصر ذات يوم وفاته بحضور أبنائه وعدد من المقربين.
ونُقل الفقيد إلى القاهرة بعد وعكة صحية ألمَّت به وألزمته السرير الأبيض بأحد مستشفيات جوبا عاصمة جنوب السودان، وظل في مشفاه بالعاصمة المصرية حتى وفاته يوم السبت الماضي، حيث أقيم له عزاء بمسجد عبد الله مكاوي بالدقي وسط حضور كبير من السودانيين والسودانيات.
ويعد عكاشة شخصية سياسية واقتصادية ووطنية سودانية، حيث جمع في أصوله بين دولتي السودان الكبير، ويعد من مؤسسي الحزب الوطني الاتحادي قبل استقلال السودان ثم الحزب الاتحادي الديمقراطي، وتولى مسؤولية ملف جنوب السودان بالحزب، وكان صاحب علاقات وصلات وثيقة ووطيدة بالقيادات الجنوب سودانية السياسية والعسكرية، وعُرف عكاشة بجانب نشاطه السياسي بعمله الاقتصادي الإنتاجي في دولتي السودان.
جسد عكاشة قاسماً مشتركاً بين السودانيين رغم اختيار جنوب السودان الانفصال كدولة مستقلة في يوليو 2011م، وهو ما جعله محل قبول واحترام لدى كل السودانيين في حياته وحتى عند مماته، والتي تبدت في مشاعر الحزن المشترك التي طالت كل السودانيين من حلفا إلى نمولي وفي مناطق اللجوء خارج السودان.
تتقدم (ديسمبر) بخالص التعازي لكل أفراد اسرته ولكل السودانيين والسودانيات بالسودان الكبير في هذا الفقد الجلل، وتسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة والرحمة للفقيد، وأن يلزم أهله وذويه الصبر وحسن التعازي “إنا لله وإنا إليه راجعون”.