القاهرة: (ديسمبر)
أظهرت معلومات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي ونقلاً عن شهود عيان تعرض جزء من أفراد أسرهم خاصة الطلاب لقرار بالإبعاد والترحيل إلى السودان من مصر.
وطبقاً لتلك الإفادات فإن الدور السلبي للسفارة السودانية بالقاهرة لم يقتصر على عدم اتحاذ أي إجراءات، وإنما تم توثيق طلب رسمي بإيداع مبلغ مالي لاستكمال إجراءات الترحيل للسودان.
وبحسب الإفادات فإن السفارة تتقاضى مبلغاً يتراوح ما بين 11500 وحتى 12500 جنيه مصري (244 – 266 دولاراً أمريكياً)، حيث تقوم السفارة السودانية باستكمال ترحيل اللاجئين من مناطق احتجازهم بالأقسام وحتى الجانب السوداني من المعبر.
وظلت السفارة السودانية تنكر أي صلة لها بالإجراءات والحملات المستهدفة للسودانيين من قبل السلطات والجهات المصرية، إلا أن ذات الوقائع كشفت عن الدور السلبي للسفارة حيال السودانيين الذين يتم القبض عليهم وبحوزتهم إقامات سارية أو كروت لجوء صادرة عن مفوضية اللاجئين بالقاهرة. حيث نقلت عدة شهادات “تمسك موظفي السفارة بالتدخل لترحيل السوداني الموقوف دون أن يشمل ذلك الدفاع عن حقه في البقاء لدى السلطات المصرية والمطالبة بسداد رسوم الترحيل للإسراع في إرجاعه للسودان”.
وأظهر المبلغ المطلوب من السفارة السودانية، بقيمة تقارب الـ250 دولاراً، وهو ما يعادل قيمة تذكرة على الدرجة السياحية بالطيران عبر شركة بدر أو تاركو من القاهرة إلى بورتسودان التي تتراوح قيمة تذكرة أي منهما على الدرجة السياحية ما يعادل 240 دولاراً أمريكياً تقريباً.
وبالنظر لانخفاض تكلفة السفر البري عبر المعبر البري بناحية السودان من مصر، والتي لا تتجاوز مبلغ المائة دولار، حيث يقتصر “مشوار التوصيل الخاص بالسفارة هنا في الجانب السوداني من المعبر”، على أن يقوم المبعد بإكمال باقي رحلته صوب محطته النهائية على نفقته الخاصة.
ولعل هذه الوقائع تكشف جانباً غير مكتشف في دور السفارة السودانية بالقاهرة بعمليات ترحيل السودانيين، إذ إن الأمر لم يقتصر على الشق السياسي والأمني والإعلامي، ولكن وضح أن هناك شبهات تتعلق بتحقيق مصالح من هذا الإبتعاد ذات طبيعة اقتصادية ومالية.