القاهرة: (ديسمبر)
أعلن عدد من قيادات وأعضاء أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية، إلى جانب مثقفين وفنانين ومواطنين مصريين، تضامنهم مع السودانيين المقيمين في مصر، على خلفية حملات التوقيف والاحتجاز التي جرت خلال الفترة الأخيرة، وما صاحبها من حالة قلق واسعة داخل الجالية السودانية.
وأكد الموقعون، في بيان مشترك، أن كرامة السودانيين وحقهم في الحياة والأمان “خط أحمر لا يجوز تجاوزه”، مشيرين إلى أن العديد منهم قدموا إلى مصر فراراً من الحرب الدائرة في بلادهم، طلباً للحماية والاستقرار. ولفت البيان إلى ما أُثير بشأن وفاة رجل مسن وشاب سوداني داخل مقرَي احتجاز في الشروق وبدر، معتبراً أن أي وفاة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب تحقيقاً فورياً مستقلاً وشفافاً، مع إعلان نتائجه للرأي العام وتحديد المسؤوليات.
ورفض البيان ما وصفه بـ”الاحتجاز التعسفي أو الإجراءات التي تفتقر إلى الضمانات القانونية”، كما حذر من الحملات الإعلامية والإلكترونية التي تبث خطاب الكراهية أو العنصرية، مؤكداً أن مثل هذه الخطابات تسيء إلى العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني.
وشدد الموقعون على أن حق الدولة في تنظيم الإقامة يجب أن يُمارس في إطار القانون وبما يحفظ الكرامة الإنسانية، وطالب الموقعون على البيان بالوقف الفوري لأي ممارسات تؤدي إلى احتجاز تعسفي، خاصة لمن يحملون أوراقًا قانونية سارية، تمكين المحتجزين من التواصل مع ذويهم ومحاميهم دون عوائق، فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالتَي الوفاة والوقائع المرتبطة بالاحتجاز، والالتزام الكامل بالمعايير القانونية والإنسانية التي تكفل الحق في الحياة والمحاكمة العادلة، ووقف الحملات الإعلامية التي تستهدف تأجيج الشقاق بين الشعبين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحفاظ على الروابط التاريخية بين شعبي وادي النيل يمثل مسؤولية مشتركة، وأن صون كرامة السودانيين في مصر ينعكس على صورة البلاد وقيمها الإنسانية.