(صمود) لقاءات إفريقية على هامش أعمال قمة (الاتحاد)

رصد: (ديسمبر)

واصل وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) تحركاته السياسية والدبلوماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش أعمال قمة الاتحاد الإفريقي في دورتها التاسعة والثلاثين بمقر الاتحاد. حيث استهل الوفد زيارته لأديس أبابا يوم باجتماع عقده يوم الخميس الماضي مع السكرتير التنفيذي لمنظمة دول (الإيقاد) ورقنه قبيهو.

شهد هذا الأسبوع تحركات سياسية ودبلوماسية لوفد (صمود) على هامش أعمال قمة الاتحاد الإفريقي كانت حصيلتها الأساسية عقد اجتماعات معلنة مع الرئيس الكيني وليام روتو، ونائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما، ووزير الخارجية النيجيري يوسف توغار، بجانب وزير الخارجية التشادي عبد الله صابر فضل، ونائبة الأمين العام للأمم أمينة محمد، كما عقد فيه ممثلون عن تحالف (صمود) اجتماعاً مع الآلية الخماسية لبحث ونقاش ترتيبات وإجراءات العملية السياسية.

من بين الاجتماعات التي عقدها وفد (صمود) بأديس أبابا كان اللقاء التنويري مع البعثات الدبلوماسية والذي حضره عدد واسع من السفراء والمبعوثين والقائمين بالأعمال لدى السودان. وخلال ذلك اللقاء طرحت (صمود) رؤيتها للتطورات السياسية الجارية في السودان، كما قدمت تنويراً عن زيارتهم لأديس أبابا واللقاءات والاتصالات مع القادة الأفارقة والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن السوداني.

خلال ذلك الاجتماع رحبت (صمود) بقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي رفض فك تجميد عضوية السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م، ووصفوا القرار بـ”الملتزم بنظم ومبادئ الاتحاد الإفريقي”، مشيرين في ذات الوقت إلى أن الأولوية الملحة تتمثل في وقف الحرب، والتأكيد على التركيز على هذه القضية وعدم تشتيت الانتباه عنها بأي قضايا أخرى.

طبقاً لبيان أصدرته (صمود) فإن الاجتماع شهد نقاشاً شفافاً ومثمراً، تبادل فيه الحضور الآراء، وأكد ممثلو البعثات الدبلوماسية المختلفة، التزامهم بالعمل من أجل إحلال السلام في السودان، وتوفير كل ما هو مطلوب لإقرار هدنة إنسانية عاجلة، وابتدار عملية سياسية ذات مصداقية تنهي الحرب وتقود لمستقبل مدني ديمقراطي في السودان.

 

لقاء (روتو)

شهد يوم الأحد الماضي عقد اجتماع بين وفد (صمود) ترأسه عبدالله حمدوك مع الرئيس الكيني وليام روتو. وخلال ذلك اللقاء قدم وفد (صمود) إحاطة شاملة حول مستجدات الأوضاع في السودان، مستعرضاً حجم المأساة الإنسانية وتداعيات الحرب المستمرة، وطرح حمدوك رؤية التحالف لتحقيق السلام، مؤكداً الحاجة لدور إفريقي أكثر فاعلية لإسكات صوت البنادق في البلاد.

من جانبه أكد روتو اهتمام بلاده بدعم مساعي إنهاء الحرب في السودان، مشدداً على أنه لن يدخر جهداً من أجل إحلال السلام وتيسير عودة السودان لمسار انتقال مدني ديمقراطي مستدام يعبر عن تطلعات الشعب السوداني، مجدداً دعم بلاده لمبادرة الرباعية وإعلانها، ومؤكداً على استمرار طرحه للأزمة السودانية وضرورة إحلال السلام ووقف الحرب في كل المحافل الإقليمية والدولية.

 

مساندة نيجيرية

سبق لقاء الرئيس الكيني روتو لقاء آخر عقده ممثلون لـ(صمود) يوم السبت الماضي مع نائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما ووزير الخارجية النيجيري يوسف توغار. جرى خلال ذلك اللقاء استعراض أهم التطورات الراهنة، وأشاد خلاله وفد (صمود) بمواقف نيجيريا الداعمة لوقف الحرب وإحلال السلام في السودان، مع التأكيد على أهمية تفعيل دور المؤسسات الإفريقية في وضع حد للنزاع الدموي الذي شارف على إكمال عامه الثالث، مؤدياً إلى الكارثة الإنسانية الأكبر على مستوى العالم.

من جانبه أكد نائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما اهتمام بلاده بإحلال السلام في السودان، مؤكداً على العلاقة التاريخية والأواصر العميقة التي تربط بين البلدين، وشدد على قناعتهم بأنه لا حل عسكرياً لهذا النزاع، وعملهم المستمر لإيجاد حل سلمي تفاوضي منصف وعادل، وذلك من خلال عضوية نيجيريا في مجلس السلم والأمن الإفريقي، إضافةً إلى الثقل الكبير الذي تحظى به في القارة الإفريقية.

 

لا سبيل إلا الحل السلمي

عقد الوفد يوم الجمعة الماضي اجتماعاً مع وزير الخارجية والتكامل الإفريقي بتشاد عبد الله صابر فضل، حيث قدم وفد (صمود) برئاسة عبدالله حمدوك شرحاً مفصلاً حول تطورات الأوضاع في السودان، ورؤيتها لوقف الحرب وتحقيق السلام العادل والمستدام، واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي بما ينهي مأساة الحرب ويلبي تطلعات الشعب السوداني السلام، كما عبر الوفد عن بالغ الشكر والتقدير لجمهورية تشاد قيادة وشعباً على استضافتها لملايين اللاجئين السودانيين الذين وجدوا فيها المأوى والملاذ من جحيم الحرب.

من جانبه أكد وزير الخارجية والتكامل الافريقي التشادي عبد الله صابر فضل حرص بلاده على وقف نزيف الدم في السودان، ودعمهم لكافة مبادرات السلام الإقليمية والدولية، مشدداً على أن المخرج الوحيد هو عبر الحلول السلمية التفاوضية التي يملكها ويقودها السودانيون.

وشهد ذات اليوم لقاء عقده رئيس تحالف (صمود) عبدالله حمدوك مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية والسياسية الخطيرة على البلاد والمنطقة.

ناقش اللقاء رؤية تحالف (صمود) لإحلال السلام ووقف الحرب، وأهمية التوصل لهدنة إنسانية بشكل فوري، وإطلاق عملية سياسية تقود لسلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي حقيقي، كما تطرق الجانبان للدور المطلوب من الأمم المتحدة سياسياً وإنسانياً لدعم جهود إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والمساهمة في تهيئة المناخ لعملية سلام شاملة يقودها المدنيون.

 

لقاء مع الخماسية

انعقد مساء يوم الجمعة الماضي بمقر منظمة الاتحاد الإفريقي اجتماع مشترك لممثلين عن تحالف (صمود) الذي ترأس وفدهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف (صمود) بابكر فيصل وممثلون عن الآلية الخماسية المكونة من الاتحادين الإفريقي والأوروبي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

رحب ممثلو (صمود) خلال الاجتماع بالمقترحات التي طرحتها الآلية، وأعربوا عن استعدادهم للتعاطي الإيجابي مع كل المبادرات التي ترمي لوقف الحرب، كما طرحوا رؤية (صمود) لكيفية إحلال السلام وربط مسارات وقف إطلاق النار والمسار الإنساني والحوار السياسي، وشددوا على أهمية التنسيق بين الآلية الخماسية والمبادرة الرباعية والدول الأخرى التي تنخرط في جهود السلام مثل بريطانيا والنرويج.

خلص الاجتماع لأهمية الإسراع بجهود وقف الحرب، وضرورة تجاوب أطراف النزاع مع مقترحات الهدنة الإنسانية المطروحة عليهم، واستمرار التشاور والتواصل وصولاً لإطلاق عملية سلام ذات مصداقية بملكية وقيادة سودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *