الشبكة الشبابية السودانية تدعو لمسار سياسي مدني شامل

كمبالا: (ديسمبر)

اختتم وفد الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي مشاركته الفاعلة ضمن وفد المجموعات الشبابية والنسوية في سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بالتزامن مع انعقاد الدورة (39) لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

وجاءت هذه التحركات في ظل ظرف وطني حرج يمر به السودان، بهدف تعزيز صوت الشباب والنساء في مراكز صنع القرار الإقليمي والدولي، والدفع برؤية مدنية شاملة لإنهاء الحرب ومعاناة المدنيين. وعقد الوفد اجتماعات منفصلة وموسعة مع عدد من الفاعلين الدوليين، من بينهم المبعوث البريطاني الخاص للسودان، والآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، إضافة إلى سفارات آيرلندا والنرويج والسويد.

وتركزت النقاشات حول التدهور الإنساني والأمني جراء الحرب المستمرة، وضرورة التوصل إلى وقف فوري وملزم لإطلاق النار، باعتباره مدخلًا أساسيًا لأي عملية سياسية. وأكد الوفد أن وقف إطلاق النار يجب أن يتزامن مع مسار سياسي مدني شامل قائم على العدالة والمساءلة والتعافي الاقتصادي، مع إنشاء آليات مراقبة تشارك فيها منظمات المجتمع المدني، وضمان وصول المساعدات دون تسييس، وحماية المدنيين من الانتهاكات والتجنيد القسري.

وشددت الشبكة على أهمية عدم الإفلات من العقاب، وفرض عقوبات على معرقلي السلام، وضمان قيادة مدنية خالصة للفترة الانتقالية، مع حصر دور العسكريين في الترتيبات الأمنية. كما أكدت رفضها لنهج المحاصصة العسكرية، ودعت إلى تمثيل ملزم للشباب والنساء في جميع مراحل العملية السياسية.

وفي ختام الاجتماعات، سلم الوفد مذكرة تفصيلية تتضمن رؤية الشباب والنساء لبناء السلام وإعادة الإعمار، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم مسار يفضي إلى دولة المواطنة والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *