فرار 2500 أسرة من الطينة ووصول 400 أسرة جديدة للمناطق الحدودية
الطينة : (خاص ديسمبر)
تفاقمت الأوضاع الإنسانية في مدينة الطينة الحدودية مع استمرار واشتداد المعارك الدائرة في المنطقة منذ الحادي والعشرين من فبراير الجاري بين قوات الدعم السريع من جهة والجيش السوداني والقوات المشتركة من جهة أخرى، مما ساهم في تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث يواجه المدنيون أوضاعا قاسية دفعت إلى موجات نزوح جماعية من الطينة والقرى المجاورة والوديان والمناطق الحدودية مع تشاد.
وأبلغ المتطوع محمد آدم يعقوب (ديسمبر) أن قرار منظمة أطباء بلا حدود بإغلاق مستشفى الطينة وتعليق نشاطها زاد من معاناة المواطنين في الحصول على الخدمات الطبية، وذكرت المنظمة أنها أغلقت المستشفى بسبب الهجمات المستمرة، وقالت إنها اضطرت إلى تقليل طواقم العمل في الطينة جراء الوضع الأمني المتدهور.
ودعا مجلس تنسيق غرف طوارئ شمال دارفور المنظمات الدولية والإقليمية والجهات المانحة إلى التدخل الفوري لإنقاذ آلاف الأسر خاصة النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة التعقيد، وأشار في بيان له إلى فرار 2500 أسرة إلى منطقة هامرا، مما يشكل ضغطًا هائلًا على الخدمات في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والرعاية الصحية، فيما وصلت إلى الوديان والمناطق الحدودية مع دولة تشاد أكثر من 400 أسرة جديدة.
وحذر المجلس من تعرض المدنيين لنزوح قسري في مناطق تتعرض لهجمات متكررة، وسط مخاوف من وقوع انتهاكات خطيرة، مشيرا إلى أن الوضع في الطينة يتطلب استجابة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة عن المدنيين الذين يواجهون خطرًا حقيقيًا على حياتهم وكرامتهم، وأبان أن الأعداد الجديدة من النازحين، بالإضافة إلى أعداد كبيرة موجودة بالفعل في مواقع إيواء بالقرب من تشاد، تشكل ضغطا هائلا على الموارد المحدودة والخدمات الأساسية شبه المنعدمة، وحمل المجلس جميع الأطراف المسؤولية الكاملة عن حياة المدنيين، مشدداً على أن تكرار هذه الهجمات خلال شهر الصيام يضاعف من معاناة الأهالي، ويتطلب توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية بصورة عاجل.