خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم إزاء أوضاع اللاجئين السودانيين بمصر
جنيف: (ديسمبر)
أعرب خبراء الأمم المتحدة في إيجاز بتاريخ 6 مارس 2026 عن قلقهم إزاء تكثيف حملة الترحيل والاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر.
وبحسب الأرقام الرسمية، وصل حوالي 1.5 مليون مواطن سوداني إلى مصر بعد الحرب وحتى يناير 2026. وبنهاية عام 2025، تم تسجيل 1.098.311 لاجئاً وطالب لجوء لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، من بينهم 834.201 سودانياً و117.364 سورياً، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وقال الخبراء “لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء وضع اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، إذ تستمر ممارسات الاعتقال والترحيل التعسفي، ويتم استهداف مجتمعات اللاجئين في منازلهم وأماكن عملهم وحتى في مراكز الخدمة التي يقودها اللاجئون”.
وأشار الخبراء إلى أن قانون اللجوء الجديد في مصر، الذي تم اعتماده في 16 ديسمبر 2024، أثار مخاوف فورية بسبب الأحكام التي يمكن أن تقوض حقوق وحماية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. وقد تزايدت هذه المخاوف في أكتوبر 2025 وسط زيادة في عمليات الاعتقال والترحيل -خاصة للمواطنين السودانيين – والتي غالباً ما تستند فقط إلى انتهاكات مزعومة لتصاريح الإقامة. وتشير التقارير إلى أن عمليات الترحيل تمت دون إجراء تقييمات فردية لتحديد خطر الإعادة القسرية.
وفي الأشهر الأخيرة، تلقى الخبراء تقارير عن ارتفاع حاد في عمليات اعتقال وترحيل المواطنين السوريين، بما في ذلك عائلاتهم. وقد تم اعتقال العديد منهم بزعم افتقارهم إلى تصاريح إقامة صالحة، وأحياناً على الرغم من تسجيلهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو حملهم وثائق تثبت أنهم بصدد تجديد تصاريحهم.
وأكد الخبراء “أن مناخ الخوف هذا يعرض اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين إلى حالة من الهشاشة الشديدة. ومع محدودية الوصول إلى سبل العيش المستدامة، يتعرض الكثيرون لخطر متزايد للاستغلال، بما في ذلك الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي، ولا سيما الذي يؤثر على النساء والفتيات، والعمل القسري والاستعباد المنزلي، بينما يكافح آخرون في مواجهة مخاطر حماية خاصة، بما في ذلك النساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي”.
وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء خطر الإعادة القسرية للأفراد “الموثقين” و”غير المسجلين” الذين فروا إلى مصر طلباً للحماية من الصراعات والاضطهاد والأزمات الإنسانية في بلدانهم الأصلية.
وقال الخبراء “نُذكّر مصر بأن أي أمر بالعودة أو الترحيل يجب أن يستند إلى تقييم فردي لاحتياجات الحماية والتزامات حقوق الإنسان”، وأضافوا “ويشمل ذلك الالتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية، والمصلحة الفضلى للطفل، وعدم التمييز، والحق في الحياة الأسرية”، مؤكدين تواصلهم مع الحكومة المصرية بشأن هذه المسألة.
ومن المعروف أن فريق الخبراء يضم كلاً من سيوبان مولالي، المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال، غرايم ريد، الخبير المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية، جهاد ماضي، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، بجانب أعضاء الفريق المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات الذي يضم كلاً من كلوديا فلوريس (الرئيسة)، وإيفانا كرستيتش (نائبة الرئيس)، ودوروثي إسترادا تانك، وهاينا لو، ولورا نيرينكيندي.