اليونيسيف تنجح في الجمع بين أم وأبنائها الثلاثة في طويلة

اليونيسيف تنجح في الجمع بين أم وأبنائها الثلاثة في طويلة

طويلة: (ديسمبر)

 

نجح صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في الجمع بين أم وأبنائها الثلاثة في معسكر للنازحين في محلية طويلة، بعد أن كانت قد فقدتهم أثناء هروبها من الفاشر بينما كانت تساعد والدتها المريضة في الخروج من المدينة. وتشير (اليونسيف) إلى أنه ومنذ تصاعد العنف في الفاشر في أواخر أكتوبر 2025، تم تسجيل أكثر من (650) طفلًا منفصلين عن عائلاتهم، وفرّ كثيرون في حالة من الفوضى برفقة غرباء، ووصل آخرون بمفردهم تماماً. وبفضل جهود اليونيسيف وشركائها تم لمّ شمل (280) طفلًا بأمان مع عائلاتهم، وذكرت أن نحو (400) طفل يعيشون حاليًا مع عائلات حاضنة في طويلة، حيث يتلقون الرعاية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي.

وكانت المواطنة فاطمة عيسى، وهي من سكان الفاشر، قد فقدت أبناءها الثلاثة، التوائم (مكة ومدينة) وولدها ذا العامين (عادل)، وذلك في خضم الفوضى التي عمت المكان جراء موجة مفاجئة من قصف المسيرات على الفاشر ما أجبر العائلات على مغادرة المدينة. وهربت التوائم (مكة ومدينة) وأخوهم (عادل) مع والدتهما باتجاه أبواب المدينة، فيما بقيت جدتهما المسنة لضعف حركتها. وبين إنقاذ طفلتيها ودعم والدتها، اتخذت القرار المؤلم بدفع الفتاتين إلى الأمام، وحثتهما على التمسك ببعضهما قبل أن تعود لأخذ والدتها وتفقد أبنائها الثلاثة الذين واصلوا السير على الأقدام حتى طويلة لوحدهم، بعد رحلة قاسية وشاقة تبادلت فيها التوائم حمل شقيقهما الصغير.

وعندما وصلت فاطمة إلى طويلة، بحثت عن أطفالها، وبفضل جهود العاملين في اليونيسيف تمكنت من لم شملها بأبنائها بعد فقدان الأمل. وتقول فاطمة والدموع تملأ عينيها وهي تستذكر تلك اللحظة: “عندما رأيت أطفالي، لم أصدق عيني. كانوا خائفين ومرتبكين للغاية. لم أتخيل أنني سأراهم مجدداً”.

وأشاد الناطق باسم تنسيقية النازحين آدم رجال بجهود اليونيسيف في العمل على لم شمل الأسر، وأشار في حديث خاص لـ(ديسمبر) إلى أن الحرب في دارفور أفرزت واقعاً سيئاً جداً، وأضاف أن النساء والأطفال أكثر الشرائح التي دفعت ثمناً لهذه الحرب وأكثرهم تأثراً، مبيناً أن الأطفال فقدوا مستقبلهم في التعليم.

وقال آدم رجال إن التنسيقية تعمل مع غرفة الطوارئ في طويلة وجبل مرة لمعالجة الآثار النفسية للأسر بعد لم الشمل، وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال في أمسِّ الحاجة للوقوف بجانبهم خاصة مع الأوضاع النفسية التي يعيشونها، فضلاً عن تخفيض الحصص الغذائية والواقع المرير في معسكرات النزوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *