تجمع العاملين بالسلطة القضائية يرفض الزج بالقضاة في وظائف إدارية
الخرطوم: (ديسمبر)
كشف تجمع العاملين بالسلطة القضائية عن استمرار النهج الخاطئ داخل السلطة القضائية والمتمثل في الزج بالقضاة في وظائف إدارية كانت من صميم اختصاص الكادر الإداري المؤهل وعلى رأسها وظيفة رئيس التسجيلات، في الوقت الذي تتطلب فيه مؤسسات الدولة ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد والعدالة المؤسسية.
واعتبر التجمع، في بيان بتاريخ 3 أبريل 2026، أن هذا التوجه لا يمكن قراءته إلا باعتباره تغولاً واضحاً على الحقوق الوظيفية للعاملين، وخرقاً صريحاً لمبدأ التخصص الذي يُعد أحد أهم أسس بناء المؤسسات الحديثة.
وشدد البيان على أن العاملين في السلك الإداري يشكلون العمود الفقري للعمل القضائي، بما راكموه من خبرات عملية وفنية، وليس من المقبول بأي حال من الأحوال أن يتم تجاوزهم أو إقصاؤهم بقرارات فوقية تفتقر لأبسط معايير المهنية والعدالة.
وأكد التجمع على رفضه التام لسياسة إحلال القضاة محل الكوادر الإدارية في الوظائف الإدارية، وعدَّ هذه الخطوة تعدياً مباشراً على المسار الوظيفي للعاملين، ومحاولة لإفراغ الخدمة المدنية من مضمونها.
وطالب تجمع العاملين بالسلطة القضائية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات وإعادة الأمور إلى نصابها وفقاً للوائح والهياكل المعتمدة، لأن هذا النهج سيؤدي إلى إضعاف الأداء المؤسسي وخلق بيئة عمل مضطربة قائمة على الإحباط وانعدام العدالة.
ونوه البيان إلى أن الاستمرار في هذا المسار سيقود إلى تآكل الثقة داخل السلطة القضائية ويهدد استقرارها الإداري، الأمر الذي سينعكس سلباً على العدالة نفسها، مؤكداً في ذات الوقت أن هذه المعركة هي دفاع مشروع عن مبدأ وعن حق أصيل وعن مؤسسة يجب أن تُدار بالقانون لا بالأهواء.