هل اقترب ميقات إبعاد كامل إدريس؟
عواصم: (ديسمبر)

نشر الناشط الإعلامي بمنصات التواصل الاجتماعي مجاهد بشرى قبل شهرين تسجيلاً صوتياً لمكالمة جمعت كلاً من وزير المعادن نور الدائم طه ورئيس مسار الشمال محمد سيد أحمد الجكومي. وخلال ذلك التسجيل أبلغ الثاني الأول بقرب حدوث تعديلات في قيادة البلاد ومجلس السيادة، وحينها حاول الرجلان الطعن في صحة تلك المكالمة إلا أن الوقائع التي شهدها الأسبوع الماضي أثبتت صحة ما جاء فيها.
في تلك المكالمة قال الجكومي إن الفريق أول ركن ياسر العطا سيتم إخراجه من مجلس السيادة وتعيينه رئيساً لهيئة الأركان، وإبعاد الفريق بحري إبراهيم جابر من مجلس السيادة. وفيما يتصل بنائب القائد العام حينها الفريق أول ركن شمس الدين كباشي فإن الجكومي أشار لإبعاده بنسبة ثمانين في المائة، مؤكداً أن رئيس الوزراء كامل إدريس سيتم إبعاده من موقعه أيضاً، ولتأكيد مصداقية حديثه فقد أشار يومها بأنه تحدث مع “عمك الكبير ذاتو” وهي إشارة لقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والذي أكد له تلك المعلومات.
بالنظر لتطورات الأسبوع الماضي بتعيين العطا رئيساً لهيئة الأركان وتسمية الكباشي وجابر مساعدين للقائد العام في وظائف غير مدرجة ضمن هيكل الجيش الرسمي وأشبه بالترضيات والمجاملات نجد أن ما ورد في تلك المكالمة قبل شهرين تحقق فعلياً، وبات الجميع في انتظار الجزء الأخير بإعفاء رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس من موقعه، وهو الأمر الذي أشرنا في العدد السابق لوجود مؤشرات على حدوثه بتهيئة الرأي العام بشن حملة انتقادات مباشرة عليه أو الأداء العام لحكومته والوزارات المختلفة والتي تمثل تمهيداً لصدور قرار إعفائه من موقعه.
في ذات السياق قامت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب بنشر إعلان بالقبض صادر في مواجهة الناشط الإعلامي مجاهد بشرى مؤرخ بالأول من أبريل، فيما قامت وكالة السودان للأنباء “سونا” بنشره وهو ما سبق أن أعلن عنه مجاهد بشرى، ورغم ادعاء النيابة في إعلانها المنشور بأن بشرى مطلوب في دعاوى جنائية تتعلق بجرائم تمس أمن الدولة وقضايا الإرهاب، إلا أن مراقبين ربطوا تاريخ بداية إجراءات هذا البلاغ بالتسريب الخاص بمكالمة الجكومي ونورالدائم أوائل هذا العام، ومع التطورات الأخيرة هذا الأسبوع بتعديلات قيادة الجيش فقد ثبتت صحة الوقائع والمعلومات التي وردت في ذلك التسجيل بشكل كامل حتى هذه اللحظة. واعتبر مراقبون أن الإجراء الجنائي الأصوب الواجب هو التحقيق في الملابسات التي منحت الجكومي وبتصديق من الوزير مبلغ عشرة ملايين جنيه سوداني للمساهمة في إجراء عملية عيون لشخصه، وأقر الجكومي باستلامها من حساب شركة أرياب للتعدين رغم عدم تمتعه بأي صفة رسمية في الوزارة أو الشركة.