المفوضية السامية توقف الدعم النقدي للاجئين بمصر
القاهرة: (ديسمبر)
حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن برنامجها للمساعدات النقدية في مصر مهدد بالتوقف الكامل لشهر أبريل ما لم يتوفر تمويل إضافي بشكل عاجل، الأمر الذي سيؤثر على ما لا يقل عن 20,000 أسرة لاجئة – معظمها تعيلها نساء.
وذكرت المفوضية أنها اضطرت بالفعل إلى وقف المساعدات النقدية عن أكثر من نصف هذه الأسر منذ بداية العام، حيث لم تتلقَّ سوى 2% فقط من الميزانية المطلوبة لهذا البرنامج لعام 2026.
وكان عدد من اللاجئين السودانيين بمصر التقتهم (ديسمبر) اشتكوا من توقف المساعدت الإنسانية النقدية عبر تطبيق “فوري” الإلكتروني وسط تساؤلات عن أسباب توقف هذا الدعم المفاجئ. وقالت المفوضية: “إن الأسر الأكثر تضرراً ستكون تلك التي فرت من الحرب في السودان، والتي تدخل اليوم عامها الرابع وتواصل التسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم”.
وأكدت المفوضية أنه بالنسبة للعديد من الأسر اللاجئة، تمثل المساعدات النقدية خط الدفاع الأخير لتجنب وقوعها في العوز الشديد، إلا أنها أقرت بأن حتى هذا الدعم المحدود لا يعفيهم من الاضطرار إلى اتخاذ قرارات قاسية يومياً.
وقالت المفوضية إنها تحتاج إلى نحو عشرة ملايين دولار للحد الأدنى من الدعم النقدي لمساعدة 20 ألفاً من أكثر الأسر احتياجاً – أي حوالي 87 ألف شخص – حتى نهاية العام 2026. وأكدت أنه حتى هذا الرقم لا يمثل سوى جزء محدود من أكثر من 200 ألف لاجئ أشد احتياجاً في مصر ممن لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية دون دعم خارجي.
وأشارت المفوضية إلى أن هذه المعادلات المؤلمة أصبحت واقعاً يومياً للعديد من اللاجئين السودانيين، ولفتت إلى أنه منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، ارتفع عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في مصر بمقدار أربعة عشر ضعفاً ليصل إلى أكثر من 846 ألف شخص، مما يجعل مصر أكبر دولة مستضيفة للفارين من السودان، وكذلك أكبر دولة تتلقى طلبات لجوء جديدة عالمياً، إلا أن مستوى التمويل لم يزدد ليواكب هذه الاحتياجات، بل بقي تقريباً على حاله منذ عام 2022، أي قبل اندلاع أزمة السودان، مما يعني أن الموارد المحدودة أصلاً أصبحت الآن موزعة على احتياجات أكبر بكثير.