المجموعة السودانية للحريات تواصل حواراتها حول العدالة الانتقالية

المجموعة السودانية للحريات تواصل حواراتها حول العدالة الانتقالية

القاهرة: (ديسمبر)

 

واصلت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، بالتعاون مع مؤسسة عافر للحوار والتنمية والأبحاث خلال الأسبوع الماضي، عقد لقاءاتها حول العدالة الانتقالية، مع عدد من مكونات المجتمع السوداني، حيث عقدت ورشة عمل استهدفت بها القيادات الأهلية وشارك فيها عدد من نظار وسلاطين وممثلي الإدارات الأهلية بالسودان، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا العدالة الانتقالية.

وفي بيان لها، أوضحت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، أنه بالتعاون مع مركز عافر للتنمية والحوار، انعقدت الورشة الثالثة لـ(العدالة المرتجاة) مع قيادات الإدارات الأهلية السودانية، وأنه سيتم طرح مخرجات الورشة لتضاف إلى محاور النموذج المشترك الذي تم إعداده بواسطة المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات ومركز عافر، والمواصلة في تنظيم الورش الحوارية لأصحاب المصلحة والخبراء من أجل إنتاج النموذج السوداني حول العدالة الانتقالية.

وقدمت الورشة الدكتورة أماني الطويل رئيس مجلس أمناء مؤسسة عافر، حيث أوضحت أن التسوية الشاملة القائمة على الحوار المجتمعي والمساءلة وجبر الضرر، تعد من أنجح السبل لمعالجة النزاعات، مشيرة إلى تجارب دول بالمنطقة أصبحت نموذجاً لتحقيق العدالة الانتقالية مثل رواندا وجنوب أفريقيا باعتبارهما من أقرب النماذج التي يمكن الاستفادة منها، خاصة تجربة جنوب أفريقيا باعتبارها الأقرب للحالة السودانية. فيما حذر الحضور في الورشة من تصاعد غير مسبوق لخطاب الكراهية في السودان، مطالبين بضرورة العمل الجاد على مكافحته. من جانبه، دعا ناظر الداجو بالخرطوم، عبدالله عيسى عبد الكريم، لتشكيل لجنة من زعماء القبائل تعنى برتق النسيج الاجتماعي، مع تشكيل لجان تمهيدية تدعم هذا التوجه، مؤكداً أن هذه العملية تتطلب إرادة قوية وعزيمة كبيرة لمواجهة خطاب الكراهية.

وأشار أمير الهبانية بولاية شمال كردفان، التجاني أودون، إلى أن الصراعات السياسية تسببت في إفساد المكونات المجتمعية، مضيفاً أن المرحلة التالية تتطلب وضع آليات لإثبات الضرر والمضي نحو رتق النسيج الاجتماعي بعيداً عن منطق الانتقام، داعياً إلى وجود قدوة على المستوى القيادي، وإطار دستوري وقانوني ييتم تطبيقه بفعالية وآليات واضحة للتنفيذ، مع الوضع في الاعتبار التحديات الأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تعيق طرح هذه القضايا.

من جانبه أرجع ناظر الجميعاب محمد سرور محمد رملي، فشل عدد من الاتفاقيات التي أبرمتها النخب السياسية لعدم الالتزام بالحقوق والمواثيق، معتبراً أن نقض العهود أسهم في انفصال جنوب السودان، مؤكداً أن الاتفاقيات الفاعلة يجب أن تنطلق من أصحاب المصلحة الحقيقيين القادرين على فهم واقع المواطن. وقال وكيل سلطنة دار مساليت، أمير تاج الدين بحر الدين، إن المطلوب هو تطوير الأدوات المحلية مثل الجودية والراكوبة باعتبارها الأكثر إمكانية وفعالية بعيداً عن التدخلات السياسية.

وفي ذات الاتجاه انعقدت خلال الأسبوع بمقر القيادة المركزية العليا لضباط وضباط صف وجنود متقاعدي الجيش والشرطة والأمن (تضامن) بالمهندسين الورشة الرابعة لمشروع النموذج السوداني للعدالة المرتجاة للقوى والتنظيمات السياسية، بمشاركة قيادات القوى السياسية السودانية، ومن ضمن المشاركين شيخ المناضلين السودانيين المهندس صديق يوسف وقيادات (تضامن).

وأوصت الورشة بضرورة تفعيل المشاركات القاعدية لإنتاج الحلول لكافة مشكلات البلاد، والعمل من أجل وقف الحرب، والتأسيس لتجربة ديمقراطية سليمة وقوية ومستقرة، وتلافي قصور التجارب السابقة، والاحتفاظ لأصحاب الحقوق بحقوقهم الخاصة وحمايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *