أجواء ما قبل حرب 15 أبريل تعود.. منصات مرتبطة بالاستخبارات تهيئ المشهد لحرب جديدة

أجواء ما قبل حرب 15 أبريل تعود.. منصات مرتبطة بالاستخبارات تهيئ المشهد لحرب جديدة

 

التقاط: (ديسمبر)

بدأت صفحات ومنصات مرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية والأمنية لسلطة الخرطوم وبورتسودان منذ منتصف الأسبوع ببث أنباء وتعليقات تهدف لتهيئة المشهد لاندلاع مواجهات مسلحة ما بين الجيش، وعدد من المليشيات المتحالفة معه، في مواجهة القوات المشتركة التي يتشكل قوامها من قوات حركتي جيش وتحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.

ومنذ صباح يوم أمس الأول الثلاثاء تزايدت المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن قرب اندلاع مواجهات مسلحة بين القوات المشتركة ومجموعات مسلحة على رأسها القوات التابعة للواء النور القبة. ويعد أبرز تلك البوستات هو الذي نشرته ساندرا فاروق كدودة، التي باتت تعد من أبرز دعاة الحرب ومساندي الجيش، في بوست نشرته صباح الثلاثاء على صفحتها بفيسبوك نقلاً عن عقيد بسلاح الإشارة، أشارت لرفضه الكشف عن اسمه، وجه تحذيراً لسكان ولاية الخرطوم عن قرب اندلاع معارك مسلحة بين القوات المشتركة من جهة ومجموعات مسلحة بولاية الخرطوم بسبب احتقان القوات المشتركة من رفض إعادة انتشارهم وقرب تسليم مواقعهم لقوات النور القبة، واعتبارهم انضمامه للجيش قادماً من الدعم السريع يأتي ضمن تشكيل تحالف يستهدف القوات المشتركة.

 

ونقلت ساندرا كدودة عن ذلك الضابط توجيه رسالة لسكان ولاية الخرطوم بالبقاء في منازلهم في حال اندلاع هذه المواجهات المسلحة أو مغادرتها قبل اندلاع هذه الحرب، مؤكداً أن الحرب ستعود للخرطوم مجدداً، معتبراً أنه يدلي بهذه النصيحة انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والدينية.

وانتشر محتوى هذا البوست خلال يوم أمس الأول الثلاثاء كنص أو صورة منقولة من فيسبوك، إلا أن ساندرا قامت بشكل مفاجئ بمسحه وكتبت تعليقاً قالت فيه “سوري على البوست المنقول السابق.. وربنا يكضب الشينة”.

 

وشهد ذات اليوم ترديد العديد من الأخبار المشابهة في ذات السياق كان أبرزها ما نشره الانفصالي عبدالرحمن عمسيب منذ وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء، والتي أشار فيها لرصد استخبارات الجيش تحرك سيارات تابعة لحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم صوب الخرطوم دون تنسيق مع قيادة الجيش، حيث طالب بالتعامل العسكري مع تلك التحركات واعتقال جبريل إبراهيم بشكل فوري.

 

وخلال يوم أمس الأربعاء نقلت وكالة الأنباء الفرنسية خبراً عن استهداف رتل سيارات متحرك تابع للقوات المشتركة بمدينة ربك محمل بالذخائر قُتل على أثره (11) شخصاً وسط غموض في الأنباء ما بين اتهامات للدعم السريع أو الجيش نفسه. وفي نفس اليوم تم بث فيديو لمواطن في الكلاكلة القلعة أشار فيه إلى تعرضه للتعذيب من قبل منسوبي القوات المشتركة، وقال الذي يصور الفيديو إن هذه ذات ممارسات الدعم السريع وأبدى استغرابه من الصمت الرسمي على هذه الممارسات، فيما ذكرت مصادر أن الفيديو المذكور قديم لكن تمت إعادة نشره بشكل مكثف من قبل ذات الغرف لنفس الأهداف.

 

وأشار مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) إلى أن التسريبات المنشورة بمنصات التواصل الاجتماعي تتشابه لحد كبير مع خطوات تهيئة وتعبئة الرأي العام لشن الحرب التي سبقت اندلاع حرب 15 أبريل 2023م والتي تم خلالها شحن الأطراف المتصارعة لأقصى درجة ودفعها للصدام العسكري بعد إطلاق عناصر الحزب المحلول الرصاصة الأولى ثم رفضهم وقف الحرب، مستدلين في ذات الوقت بالصلة الوثيقة لعدد من المشاركين في هذه الحملة مع الغرف الإعلامية التي تديرها وتنسقها الاستخبارات العسكرية ومنظومة الصناعات الدفاعية، واختتموا تصريحهم بالقول بأن تجربة حرب أبريل جعلت السودانيين فاقدين لأي ثقة في القوات النظامية ومقدرتها على توفير الحماية للمواطنين، متوقعين أن تدفع هذه الأنباء عدداً كبيراً من المواطنين للتفكير الجدي والفعلي في مغادرة الخرطوم حتى لا تكرر عليهم مأساة الحرب السابقة قبل ثلاثة أعوام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *