القاهرة: (ديسمبر)
أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي القرار رقم 1568 لسنة 2026 باعتماد اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء رقم 164 لسنة 2024 والذي يمنح وزارة الداخلية الاختصاص من خلال اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين في البت في طلبات اللجوء وتقنين أوضاع اللاجئين.
ونصّ القرار على استمرار العمل ببطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء السارية الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل العمل بهذا القرار لحين انتهاء صلاحيتها أو إصدار اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين للوثائق الجديدة، وتتولى اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين تنظيم التعاون مع المفوضية السامية واستلام بيانات اللاجئين خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار.
حقوق وضمانات
وتضمنت اللائحة التنفيذية للقرار تعريفات اللاجئ وطالب اللجوء. وحددت الفئات الأولى بالرعاية وهم ذوو الإعاقة، المسنون، الحوامل، ضحايا الاتجار بالبشر أو التعذيب أو العنف الجنسي، الأطفال غير المصحوبين. وخصصت اللائحة التنفيذية عدداً من القواعد المنظِّمة للتعامل مع الطفل غير المصحوب والذي حددته بأنه أجنبي لم يبلغ 18 سنة، منفصل عن أبويه وأقاربه، ولا يتولى رعايته بالغ مسؤول قانوناً.
وحددت اللائحة قواعد لفحص طلبات اللجوء والتي تتولاها اللجنة، على أن تكون المدة المحددة للفصل في طلب اللجوء هي ستة أشهر لمن دخل بطريق مشروع، وسنة لمن دخل بطريق غير مشروع. وحددت اللائحة التنفيذية أسباب رفض طلب اللجوء من بينها تكرار طلب تم الفصل فيه دون أدلة جديدة، أو التمتع بحماية دولة أخرى، عدم وجود خوف جدي، تقديم مستندات مزورة، أو زوال ظروف الاضطهاد.
ووفرت اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء حقوقاً للاجئين، وهي الحق في الحصول على الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية الأساسية بذات القواعد التي يُعامَل بها المواطنون المصريون، بجانب تيسير التحاق الأطفال بمراحل التعليم الأساسي. وضمنت اللائحة عدداً من الإجراءات الخاصة بالفئات الأولى بالرعاية، حيث تُمنح الفئات الأولى بالرعاية أولوية في دراسة وفحص طلبات اللجوء بجانب توفير المساعدة القانونية أو التمثيل القانوني مجانًا عند الاقتضاء.
ترحيب مجموعات حقوقية
أثار صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء 164 لسنة 2024 مخاوف في أوساط اللاجئين في مصر خاصة السودانيين الذين يحتلون المركز الأول في تعداد طالبي اللجوء. وفي هذا الاتجاه رحبت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور بصدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء المصري التي نُشرت في الجريدة الرسمية للدولة ودخول القانون حيز التنفيذ الفعلي بعد تعيين رئيس اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين. وأكدت هيئة محامي دارفور والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات في بيان مشترك أن حاملي كروت المفوضية وطالبي اللجوء الموقوفين في قضايا مخالفات الإقامة القانونية أصبحوا مشمولين بأحكام هذا القانون، وبناءً على ذلك تعتزم المجموعة والهيئة تقديم مذكرة رسمية لرئيس اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين للمطالبة بالإفراج عن هؤلاء المحتجزين السودانيين بأقسام الشرطة المصرية وتمكينهم من توفيق أوضاعهم القانونية، مع التوضيح بأن هذا الطلب يستثني تماما أي فرد تواجهه بلاغات جنائية خارج نطاق مخالفات الإقامة.
تنسيق مصري وأممي
من جانبها قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تتطلع لمواصلة التعاون البنّاء مع الحكومة المصرية دعماً لعملية التنفيذ وضمان حصول اللاجئين وطالبي اللجوء على الحماية بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لمصر. وأكد المكتب الإعلامي لمفوضية شؤون اللاجئين في مصر أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء المصري يشكل خطوة مهمة نحو استكمال إنشاء نظام وطني للجوء، مشيرًا إلى أن المفوضية تقوم حالياً بدراسة اللائحة بشكل مفصل بالتعاون مع خبرائها القانونيين فى المقر الرئيسي.
وأضاف المكتب الإعلامي في تصريحات صحفية أن الجوانب التشغيلية والفنية تتطلب دراسة وتحليلاً تفصيلياً كما هو الحال مع أي إطار قانوني ومؤسسي جديد، وأن المفوضية تواصل مراجعة اللائحة التنفيذية والانخراط مع السلطات المعنية، مشيرة إلى أن أولويتها تبقى ضمان حصول اللاجئين وطالبي اللجوء على الحماية، وأن تتم عملية الانتقال إلى نظام اللجوء الوطني بصورة سلسة وتدريجية .