النهود: (ديسمبر)
تعيش كل من مدينة النهود وإدارية عيال بخيت بمحلية الخوي بولاية غرب كردفان أزمة إنسانية وصحية كارثية، تمثلت في انقطاع تام لمياه الشرب عن المدينتين والمناطق المحيطة بها. وكشف بيان صادر عن غرفة طوارئ دار حمر، تلقت (ديسمبر) نسخة منه، عن ارتفاع سعر برميل المياه في إدارية عيال بخيت إلى أكثر من (40) ألف جنيه، في الوقت الذي يواجه فيه مواطنو المنطقة أوضاعاً مأساوية بالغة الصعوبة، مع تفشي بعض الأمراض مثل الكوليرا، مما يهدد حياة آلاف المواطنين في المحليتين.
وحمَّلت غرفة طوارئ دار حمر في بيانها قوات الدعم السريع مسؤولية الأزمة الإنسانية التي يعيشها المواطنون في مناطق دار حمر، واتهمت الدعم السريع بسرقة منظومات الطاقة الشمسية المشغِّلة لمحطات المياه في المنطقة، وكذلك سرقة الوابورات والمولدات الكهربائية الخاصة بضخ المياه، فضلاً عن تدمير وتخريب البنية التحتية لمحطات المياه الرئيسية بشكل وصفه البيان بـ“التعسفي“. وأشار البيان إلى أن المواطنين أُجبروا على اللجوء إلى مصادر مياه ملوثة وغير صالحة للاستخدام البشري لإنقاذ حياتهم، وأضاف أن هذه الخطوة الإجبارية تأتي في وقت بالغ الحرج، حيث لم تتعافَ المنطقة بعد من موجة وباء الكوليرا الفتاك، والذي انتشر أساساً بسبب المياه الملوثة التي يستخدمها المواطنون مضطرين، فضلاً عن نقص الرعاية الصحية، محذراً من أن استهلاك المياه غير الآمنة حالياً يمثل وقوداً جديداً لانتشار الوباء بشكل أوسع وأكثر فتكاً، مما ينذر بكارثة صحية قد تخرج عن السيطرة وتودي بحياة المئات من الأطفال والنساء وكبار السن.
وأشار بيان غرفة طوارئ دار حمر إلى أن إدارية عيال بخيت، التابعة لمحلية الخوي بولاية غرب كردفان، تواجه كارثة إنسانية طاحنة، حيث يحاصر العطش القاتل آلاف المواطنين الأبرياء، في ظل ارتفاع جنوني وغير مسبوق لأسعار مياه الشرب، حيث تخطى سعر برميل المياه حاجز الـ40 ألف جنيه، مما جعل الحصول على جرعة ماء عبئاً يفوق قدرة الأسر على البقاء، وقال إنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطن سكرات العطش، تستمر الإدارات المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بقيادة منعم اللورد في محلية النهود بممارسة أبشع صور الابتزاز والنهب الممنهج – على حد وصف البيان-،
وأضاف أن هذه الإدارات التي نعتها بالصورية لم تكتفِ بالتخلي عن مسؤولياتها، بل تفرغت تماماً لفرض الجبايات الإجبارية الباهظة وتحصيل الأموال من جيوب المواطنين العزل بقوة السلاح، دون أن تحرك ساكناً أو توجه درهماً واحداً لصيانة الآبار المعطلة أو توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات المياه.
وأعلنت الغرفة عن إدانتها بأشد العبارات استخدام سلاح العطش والتجويع كوسيلة لتركيع المواطنين، وقالت: “نعتبر فرض الجبايات تحت تهديد السلاح في ظل هذه الظروف جريمة حرب مكتملة الأركان تضاف إلى سجل قوات الدعم السريع الحافل بالانتهاكات”.