مواجهات دامية في شمال كردفان

البرهان يصل إلى أم سيالة.. وحميدتي يطلق الرسن لقواته

 

أنهى القائد العام للجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان يرافقه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ووالي شمال كردفان عبد اللطيف عبد الخالق وقائد قوات درع السودان أبو عاقة كيكل، زيارة إلى منطقتي جبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان في يوم 27 يوليو 2026 حسب بيان إعلام مجلس السيادة. وجاءت هذه الزيارة بعد أن أعلن الجيش استعادة السيطرة على المدينتين بعد عملية عسكرية خاطفة.

ونفذ الجيش يوم السبت الخامس والعشرين من شهر يوليو 2026م عملية عسكرية برية خاطفة استهدفت مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان مكنته من السيطرة على طريق الصادرات أم درمان – بارا الحيوي وطرد الدعم السريع من مدن بارا وجبرة الشيخ بجانب أم سيالة وبعض القرى المتاخمة لها.

وتتمتع جبرة الشيخ بأهمية كبيرة لقربها من الطريق البري الذي يربط العاصمة بولاية شمال كردفان وغرب البلاد بشكل عام، وباعتبارها مدخلاً للصحراء التي دارت فيها معارك عنيفة في أوقات سابقة.

كما اكتسبت أم سيالة أهمية عسكرية خاصة على الجبهة الشمالية الشرقية لولاية شمال كردفان، نظراً لقربها من ولاية النيل الأبيض وولاية الخرطوم، كما أنها تشكل نقطة رئيسية تساعد في فتح الطريق إلى مدينة بارا، بالإضافة إلى السيطرة على الطريق البري الرابط بين العاصمة الخرطوم ومدينة الأُبيّض بشمال كردفان.

وتتحكم مدينة بارا، ثالث أكبر مدن ولاية شمال كردفان، في شبكة طرق تربط العاصمة بإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة عليها ذات أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة. وظلت مدينة بارا ومنذ اندلاع الحرب هدفاً للطرفين، وتبادل الطرفان السيطرة عليها، إذ يسعى الجيش إلى تأمينها لحماية مدينة الأُبيّض وفتح طرق الإمداد نحو غرب البلاد، بينما تحاول “قوات الدعم السريع ” الاحتفاظ بها لتعزيز وجودها في شمال كردفان وربط مناطق نفوذها في دارفور بالمحاور المؤدية إلى وسط السودان.

ووفي سياق ذي صلة، عقد مجلس الأمن والدفاع لحكومة “نيالا” اجتماعاً مساء الاثنين الموافق 27 يوليو 2026م برئاسة الفريق محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، لبحث التطورات الميدانية ومسار العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، خاصة التطورات في إقليم كردفان.

وفي مؤشر على تصعيد عسكري جديد، أعلن دقلو إطلاق ما وصفه بـ”الرسن” لقوات “تأسيس” في كردفان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة. وأضاف: “الفترة السابقة كانت هناك مهادنة، لكن الآن هناك بعض الجهات أطلقت الرسن للجيش والقوات الموالية له. نحن بَدُّونا بنادولات والآخرين يُطلق لهم الرسن. وبالتالي من اليوم لا رجوع ولا تقاعس”، موجهاً رسالة واضحة للقوات المقاتلة قال فيها: “التقدم دون الرجوع للخلف”.

وأكد حميدتي أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الجاهزية، قائلاً: “من اليوم لا سبيل إلى النوم.. نكون أو لا نكون”.

وأكد دقلو أن قواته “ليست ضد السلام”، مشيراً إلى أن الانفتاح على التسوية السياسية لا يتعارض مع الاستمرار في العمليات العسكرية لفرض معادلة جديدة في الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *