عواصم: (ديسمبر)
انخرط المستشار السياسي لقائد الجيش أمجد فريد في سلسلة اجتماعات في العاصمة التركية أنقرا مع عدد من الشخصيات السياسية التركية، بجانب عقد اجتماع مع ممثلي منظمات المجتمع المدني التركي بمقر هيئة الإغاثة الإنسانية والسودانية.
وشملت تحركات فريد لقاءات مع رئيس لجنة الشؤون الدستورية البرلمانية مراد ألب رسلان، ورئيس لجنة الدفاع الدفاع الوطني الفريق أول خلوصي أكار، ونائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية وعضو اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمير يس، ورئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) عبدالله إرن.
وأثارت زيارة فريد لتركيا وعقده لقاءات مع القيادات التركية السياسية والبرلمانية والعاملة في مجال العون الإنساني علامات استفهام لكون تعيينه مرتبطاً بشكل أساسي من قبل قائد الجيش بالملفات المرتبطة بالدول الغربية خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وإحداث اختراقات فيها، بالاستناد لما ظل يسوَّق ويردَّد عنه بأنه على صلات بالنافذين والمؤثرين في تلك الدول.
وطبقاً لمصادر مطلعة طلبت حجب أسمائها فإن زيارات فريد ولقاءاته مع دوائر صنع القرار الأمريكي لصالح قائد الجيش بدأت فعلياً قبل صدور قرار تعيينه الرسمي، فيما تم استكمالها خلال زيارته الأخيرة المعلنة للولايات المتحدة في أبريل الماضي، ليقوم لاحقاً بزيارة إلى إسبانيا في يونيو الماضي.
وأشار مراقبون، تحدثوا لـ”ديسمبر” تعليقاً على زيارة أمجد فريد لتركيا، إلى عدم وجود دور فيما يتصل بملفات العلاقات التركية مع سلطة قائد الجيش نظراً لصلات التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين البلدين، لكنهم نبهوا إلى ضعف النتائج المتوقعة من تعيينه بالنسبة لسلطة قائد الجيش التي كانت تعول عليه كثيراً لإحداث اختراقات في العلاقات مع واشنطن أو لندن أو حتى إسرائيل، حيث كانت حصيلة الرجل “صفراً” دون الوصول للنتائج المرجوة، ونوهوا إلى أن الانخراط في الملف التركي “يمثل محاولة من فريد لإظهار نجاح جراء الحصيلة الضعيفة لتحركاته الدبلوماسية والخارجية”.
وأشار المراقبون لعدم اقتصار محاولة تحقيق نجاحات بالملفات الخارجية فقط ولكنها شملت حتى الملفات الداخلية، كالمقترح الذي تقدم به المتصل برعاية تشجير ولاية الخرطوم، موضحين أن تلك الأنشطة تهدف فعلياً “لخلق نجاح للرجل الذي فشل في مهمته الأساسية ويسعى للتغطية عليها بالبحث عن ملفات خارج نطاق مهامه الرسمية”.
وأكد مصدر عليم لـ”ديسمبر”، طلب حجب اسمه لحساسية موقعه، وجود نقاشات داخل الدوائر المقربة من قائد الجيش باتت مقتنعة بفشل أمجد فريد وتعمل من أجل إقناع قائد الجيش بإنهاء مهامه، وأشاروا إلى أن البرهان بات مقتنعاً بضعف أداء فريد “لكنه سيختار الوقت المناسب لإعلان إعفائه من موقعه لتجنب أي ردود فعل سلبية وغاضبة مماثلة لما فعله بعد إنهاء مهامه كمساعد لكبير مستشاري رئيس الوزراء الشيخ خضر خلال فترة الحكومة المدنية الانتقالية.