شمال دارفور على حافة المجاعة: سعر جوال الذرة يصل إلى 560 ألف

الفاشر: (ديسمبر)

يعيش سكان ولاية شمال دارفور غربي السودان أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل انعدام لبعض السلع الأساسية وتردي البيئة الصحية وإغلاق تام للطرق التي تربط بين المحليات، وتوقف تدفق السلع الأساسية التي ترد من ليبيا والولاية الشمالية.

ومنذ السادس والعشرين من أكتوبر 2025م، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وأغلقت كافة الطرق التي تربط المحليات ببعضها، مما أثر على حركة التبادل التجاري بين المحليات، وتسبب في انعدام الكثير من السلع.

ويقول الحاج آدم من محلية المالحة لـ(ديسمبر): “سعر جوال الذرة وصل إلى مبلغ 560 ألف جنيه سوداني، ما يعادل 95 دولاراً أمريكياً”. مشيراً إلى أن البعض يضطر لممارسة “التجارة البكماء” أو المقايضة: تبديل (حَمَل) مقابل وجبة تكفي أبناءه لليلة واحدة.

من جانبها أشارت مريم خاطر، إلى استمرار ارتفاع أسعار السلع بسبب الندرة وإغلاق الطرق التي تربط المحليات، حيث بلغ سعر رطل السكر 5 آلاف جنيه سوداني، وكيلو العدس 16 ألف جنيه، وكيلو الدقيق 10 آلاف جنيه.

وفي السياق ذاته حذرت غرفة طوارئ المالحة في شمال دارفور من تدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن أكثر من 270 ألف مواطن ونازح يواجهون خطر الموت جوعاً وعطشاً ما لم يتم التدخل العاجل.

وقالت الغرفة إن القيود على حركة الشاحنات القادمة من الدبة أدت إلى تراجع إمدادات الغذاء والوقود والدواء، بينما وصل سعر جوال الذرة أو الدخن إلى نحو 450 ألف جنيه سوداني.

وفي سياق ذي صلة، أبلغت غرفة طوارئ منطقة دليبة، بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور، عن أزمة مياه حادة، نتيجة تأخر هطول الأمطار وبداية فصل الخريف، ما أدى إلى تراجع مصادر المياه المتاحة وزيادة معاناة المواطنين.

وقالت الغرفة إن المنطقة تشهد توافد أعداد متزايدة من المواطنين، من المزارعين والنازحين والرعاة، في ظل قلة مصادر المياه المتوفرة. وأوضحت أن المنطقة بها أربع آبار ارتوازية يتراوح عمقها بين 25 و30 متراً، إلى جانب مضختين للمياه، إلا أن المضختين متعطلتان، فيما توقفت معظم الآبار عن توفير المياه، ولم تتبقَّ سوى بئر واحدة لا تزال توفر المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *