بيرن: (ديسمبر)
أعلنت الحكومة السويسرية، الأربعاء 9 سبتمبر، فرض حظر على شراء واستيراد وعبور الذهب الآتي من السودان وما يتصل به من خدمات الوساطة والمساعدات المالية والفنية المرتبطة بهذه الأنشطة، إلى جانب منع بيع وتوريد جملة من المركبات الكيماوية المستخدمة في استخلاص الذهب وتنقيته، (الزئبق والسيانيد)، وذلك في خطوة تتماشى مع العقوبات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في الثالث عشر من يوليو الماضي على خلفية الحرب في السودان.
وقال المجلس الاتحادي، الذي يمثل السلطة التنفيذية في سويسرا، إن هذه الخطوة تأتي في ظل القلق البالغ من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، واصفاً الذهب بأنه “مورد رئيسي يغذي الصراع ويوفر السيولة اللازمة لاستمرار الحرب”. وأضاف المجلس أنه قد جرى في سويسرا سلفاً إلزام المستوردين بـ”شروط التحري الدقيق” على واردات الذهب وسائر المعادن النفيسة، لمنع الاتجار بالموارد المرتبطة بالصراعات. ويحمّل هذا القرار المصارف والتجار والمصافي وشركات النقل مسؤولية التحقق من مصادر الذهب ومساراته والجهات المستفيدة منه.
وقال المجلس إن سويسرا ستدرج هذه التدابير في الأمر القائم في سويسرا بالعقوبات على السودان، الذي يشتمل أيضاً على حظر للأسلحة وعقوبات مالية وسفرية موجهة إلى ستة وثلاثين فرداً وكياناً وشركة.
وقالت سويسرا إنها بهذا القرار تنضم إلى القيود المماثلة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على تجارة الذهب القادم من السودان، لتستهدف “اقتصاد الحرب في السودان” وللحد من مصادر تمويل الصراع، ذلك لأن الذهب أصبح “مصدرًا رئيسياً للإيرادات التي تدعم استمرار الحرب”.
وتكتسب الخطوة السويسرية أهمية خاصة، نسبةً لأن سويسرا تُعتبر مركزاً رئيسياً لتكرير الذهب وتجارته، وتضم عدداً من أكبر مصافي الذهب في العالم. ويقول مراقبون إن فاعلية هذه التدابير الأوروبية مرتبطة بقدرة الدول المعنية على تعقُّب الذهب الذي يُهرّب عبر بلدان وسيطة أو يُعاد تصديره بعد تغيير وثائق المنشأ.