العمليات العسكرية تجبر (100) ألف مواطن على النزوح في النيل الأزرق

الدمازين: (ديسمبر)

 

يشهد إقليم النيل الأزرق أوضاعاً أمنية وإنسانية بالغة التعقيد، متأثراً بتصاعد المواجهات والهجمات بالطائرات المسيّرة وتفاقم موجات النزوح الجماعي، واتساع نطاق العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع وقوات حركة عبدالعزيز الحلو من جهة أخرى، حيث تركزت الاشتباكات والاستهدافات في عدد من مناطق ومحافظات الولاية، مثل قيسان والكرمك وباو، وسط تعزيزات عسكرية ميدانية للأطراف المتحاربة، فيما كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن نزوح قرابة (100) ألف مواطن في إقليم النيل الأزرق خلال العام الحالي.

 

وذكرت منظمة الهجرة الدولية في بيان لها يوم الاثنين، أن نحو (99277) شخصاً، يشكلون حوالي (19497) أسرة، نزحوا من مناطق مختلفة بولاية النيل الأزرق منذ تصاعد النزاع في 11 يناير 2026 وحتى 23 أغسطس، وأظهرت بيانات تقييم الاحتياجات -التي جُمعت بين يوليو وأغسطس 2026 ونشرتها المنظمة- أن نحو 60% من الأسر النازحة أفادت بأن فرداً واحداً على الأقل من أفراد الأسرة احتاج إلى خدمات صحية خلال الأشهر الثلاثة السابقة، وتعتبر فئة النساء والأطفال من أكثر الفئات تضرراً، ويمثل الأطفال والفتية دون سن الـ18 عاماً حوالي 47% من إجمالي النازحين.

 

وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن معظم النازحين قدموا من محافظات قيسان (نحو 39 ألفاً)، والكرمك (32 ألفاً)، وباو (27 ألفاً)، بينما توجهت الكتلة الأكبر منهم إلى محافظة الدمازين التي استقبلت أكثر من 45 ألف نازح، ومحافظتي الروصيرص وود الماحي. ويواجه الفارون ظروفاً بالغة القسوة، حيث يلجأ 58% منهم إلى مواقع تجمع غير رسمية وعشوائية، و33% يقيمون في المدارس والمباني العامة، بينما تستضيف العائلات المحلية نحو 9% فقط، في وقت يعاني فيه الإقليم من نقص حاد وفادح في الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة، وسط تحذيرات أممية مستمرة من تدهور الرعاية الصحية وتفشي الأمراض والأوبئة بالتزامن مع فترات الخريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *