طويلة: (ديسمبر)
حذرت غرف طوارئ ومنظمات إنسانية عاملة في المجال الطبي من تفشي مرض حمى الضنك وسط النازحين في مخيمات في محلية طويلة بولاية شمال دارفور والتي تقع تحت سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد أحمد نور، في وقت شهدت فيه منطقة طويلة ازدياداً ملحوظاً ومقلقاً في حالات الإصابة بمرض حمى الضنك داخل مخيمات النازحين الفارين من جحيم المعارك العسكرية المتصاعدة في شمال دارفور وشمال كردفان.
وأبلغ مصدر بغرفة طوارئ طويلة (ديسمبر) عن ارتفاع حالات الإصابة بمرض حمى الضنك إلى أكثر من (500) حالة، مشيراً إلى أن المستشفى الرئيسي في طويلة سجل عشرات الحالات المتزايدة (بزيادة تجاوزت 20% في بعض الفترات)، بالتزامن مع انتشار ملحوظ لحالات الملاريا ونقص القدرة التشغيلية للمستشفيات، فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية في بيان لها أن العدوى امتدت لتشمل الأطباء والعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والمراكز الطبية التابعة لها.
إلى ذلك أعلنت غرفة طوارئ طويلة عن انطلاقة مشروع الإصحاح البيئي للنازحين في مخيم طويلة العمدة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة العامة وتحسين البيئة المحيطة بالنازحين بدعم من مجلس تنسيق غرف طوارئ طويلة وجبل مرة. وأشارت الغرفة في بيان صحفي لها يوم الاثنين الماضي إلى أن المشروع يهدف إلى تحسين البيئة الصحية داخل المعسكر والحد من تراكم النفايات والمخاطر البيئية، وتعزيز الوعي بأهمية النظافة الشخصية والبيئية، بما يسهم في الوقاية من الأمراض والأوبئة وخلق بيئة صحية وآمنة للنازحين.
وأكدت غرفة طوارئ طويلة على أهمية تضافر جهود المتطوعين والمجتمع المحلي والشركاء الإنسانيين لإنجاح أنشطة المشروع وتحقيق أهدافه، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون، وتقدمت بالشكر والتقدير لمجلس تنسيق غرف طوارئ طويلة وجبل مرة على دعمه المستمر للجهود الإنسانية والمجتمعية، ووجهت مناشدة لكافة المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة لمواصلة دعم مشاريع الإصحاح البيئي والصحة العامة، وتوسيع التدخلات لتلبية احتياجات النازحين وتعزيز حقهم في بيئة صحية وآمنة.