ارتفاع عدد ضحايا الهجوم على سوق (أميت) إلى (220) قتيلًا و(30) جريحًا

أبيي: (ديسمبر)

ارتفع عدد ضحايا الهجوم بالطائرة المسيرة الذي نفذه الجيش السوداني على سوق أميت في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، والذي وقع يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، إلى (220) حالة وفاة و(30) جريحًا و(19) مفقودًا. وكشف يوحنا أكول نقور، وزير الإعلام بإدارية أبيي التابعة لدولة جنوب السودان في حديث خاص لـ(ديسمبر)، عن وجود جثث متفحمة تماماً وأخرى تحولت إلى رماد بفعل القصف بـ(12) دانة على سوق أميت الذي دمر تماماً.

وأشار يوحنا إلى نزوح (8000) شخص كانوا يعملون في السوق إلى داخل مدينة أبيي معظمهم من الجنسية السودانية، وأبان أن هؤلاء النازحين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة حيث لجأ بعضهم إلى العيش في أسواق أبيي وأمام المحلات التجارية وفي بعض المدارس وتحت الأشجار، وقال إن هذا الوضع بات يمثل عبئاً ثقيلاً على حكومة إدارية أبيي ويشكل ضغطاً على الخدمات التي تقدمها الحكومة وتهديداً للوضع الصحي في ظل عدم وجود منظمات تعمل بالمنطقة.

إلى ذلك أدان مجلس الأمن الدولي في اجتماعه يوم الجمعة الماضي بأشد العبارات هجمات الطائرات المسيرة في سوق أميت بمنطقة أبيي. وفي بيان صحفي قدم أعضاء مجلس الأمن خالص تعازيهم لأسر الضحايا ولأهالي منطقة أبيي، متمنين الشفاء العاجل والكامل للمصابين، وعبروا بقلق بالغ لارتفاع حصيلة القتلى مع استمرار قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) في التحقق من الخسائر. وشدد أعضاء المجلس على أن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، وأن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، وذكّروا جميع أطراف النزاع المسلح بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين، ودعوا إلى إجراء تحقيق كامل وشفاف وفوري، مؤكدين على ضرورة محاسبة الجناة.

وجدد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على ضرورة بقاء منطقة أبيي منزوعة السلاح وخالية من جميع القوات، باستثناء قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة، ودعوا جميع الأطراف إلى وقف جميع العمليات العسكرية والاحتلال في منطقة أبيي. كما أكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لقوة يونيسفا، وشددوا على ضرورة تعاون جميع الأطراف معها لضمان سلامة وأمن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام.

وكانت حكومة جنوب السودان ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي قد اتهمت الجيش السوداني بالوقوف خلف الهجوم، واستدعت سفير سلطة الأمر الواقع في الخرطوم بجوبا عصام محمد حسن كرار للاحتجاج رسمياً، معتبرة أن ما حدث انتهاك خطير للسيادة ولقواعد القانون الدولي الإنساني، فيما نفت سلطة الأمر الواقع في الخرطوم مسؤولية الجيش عن استهداف المدنيين، مؤكدة أن القوات المسلحة تستهدف الإمدادات والمسارات العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *