ربك: (ديسمبر)
استنكر صحفيون بولاية النيل الأبيض وسط السودان استخدام والي الولاية قانون جرائم المعلوماتية لترهيب الصحفيين ومنعهم من ممارسة مهنتهم وكشف الخلل في الولاية. وقال صحفيون لـ(ديسمبر) إن كل الإجراءات القانونية والترهيب يقف من خلفها مستشار الوالي وعضو اتحاد الصحفيين المحلول الحاج أحمد المصطفى.
وأدانت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين بأشد العبارات ما يتعرض له الصحفيون والصحفيات في ولاية النيل الأبيض من تضييق واستدعاءات أمنية متكررة وإجراءات تمس حرية الصحافة وتقوض حق المواطنين في المعرفة والحصول على المعلومات. وأضاف البيان أن التضييق على الصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان بلغ مستوى مقلقاً، جراء استدعائهما بصورة متكررة كل يوم خميس من الشهر إلى مقر الخلية الأمنية بمدينة كوستي، وتمثل هذه الاستدعاءات الدورية ممارسة ترهيبية لا يمكن فصلها عن أثرها على استقلال العمل الصحفي وما تبعثه من رسائل تهديد لكل من يمارس دوره المهني والرقابي.
واستنكر البيان استخدام الرتب والصفات العسكرية أو النفوذ الإداري والأمني وسيلة للضغط على الصحفيين أو إخضاعهم أو التأثير على عملهم المهني، فالسلطة أياً كان موقعها لا تمنح أصحابها حقاً في تقييد الصحافة أو إخضاع الصحفيين لاستدعاءات متكررة خارج الضمانات القانونية الواجبة.
كما أدانت السكرتارية واقعة القبض على الصحفية رشا حسن يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026 على خلفية بلاغ متعلق بالنشر تقدمت به مديرة إحدى المدارس بمدينة القطينة بشأن مادة صحفية تناولت أحلام التلاميذ وتطلعاتهم للدراسة بالمدرسة وما أثير حول ارتفاع الرسوم الدراسية. وأكدت السكرتارية أن تناول قضايا التعليم والرسوم الدراسية والظروف التي يواجهها الطلاب وأولياء الأمور يدخل في صميم الدور الرقابي للصحافة وحق المجتمع في المعرفة، ولا ينبغي أن تتحول الخلافات الناشئة عن النشر الصحفي إلى مدخل لترهيب الصحفيين أو تقييد عملهم، بل يتعين التعامل معها وفق القانون مع احترام حرية التعبير والضمانات القانونية والإجرائية المكفولة للجميع.
وأشار البيان إلى أن الجمع بين الاستدعاءات الأمنية المتكررة والإجراءات الجنائية على خلفية النشر يفاقم المخاوف بشأن سلامة الصحفيين واستقلالهم، ويهيئ بيئة طاردة للعمل الصحفي تدفع إلى الرقابة الذاتية وتحجب عن المواطنين معلومات تتصل بقضاياهم اليومية وحقوقهم الأساسية.