الخرطوم: (ديسمبر)
وصف خبراء دبلوماسيون اللقاءات التي عقدها رئيس وزراء سلطة قائد الجيش، كامل إدريس، خلال مشاركته في أعمال القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الكوميسا، المقامة في العاصمة الزيمبابوية هراري خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر الجاري، بأنها عبارة عن «أخذ للصور وتبادل للأحاديث الجانبية دون وجود لقاء رسمي بنتائج فعلية».
وقال إدريس، بعد عودته إلى الخرطوم، لوكالة السودان للأنباء (سونا)، التي تديرها وزارة الإعلام بحكومته، إنه التقى خلال أعمال تلك القمة، التي امتدت لـ(48) ساعة، بستة من رؤساء الدول والحكومات في القارة الأفريقية.
وأثار الخبر والصورة المنشورة مع الرئيس الكيني وليام روتو ردود فعل ناقدة من عدد من مناصري الجيش الذين انتقدوا اللقاء، لاتهامهم روتو بمساندة الدعم السريع سياسياً. وفي ذلك الخبر، أورد إدريس أن اللقاء «تناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين البلدين داخل منظومة الكوميسا».
لكن لاحقاً، وبعد عودته إلى الخرطوم، اكتفت (سونا) بالإشارة إلى عقد لقاء مع روتو دون الإشارة إلى بقية التفاصيل المنشورة بالخبر الأول، على عكس مضمون الخبر الذي تناول اللقاء مع الرئيس الزامبي، بإعادة نشر المضمون العام للقاء الذي جمع بين الرجلين في هراري.
في ذات السياق، فإن خبراء دبلوماسيين تحدثوا لـ(ديسمبر) عن اللقاءات التي أجراها إدريس على هامش اجتماعات الكوميسا، ذهبوا، بناءً على تحليل الصور التي وثقت تلك اللقاءات، إلى القول بأنها «تمت في الصالة الخارجية لمكان الاجتماع»، مستدلين بصور اللقاء مع الرئيسين الزامبي هاكيندي هيشيليما والكيني وليام روتو، باعتبارهما خلتا من الجوانب البروتوكولية المتصلة باللقاءات التي تجمع رؤساء الدول.
وأوضحوا أن صورة اللقاء الذي جمع بين الرئيس الزامبي وإدريس، ومن واقع شكل جلوس مرافقي الرجلين، أكدت فعلياً انعقاده «كلقاء عابر وتبادل دردشة في البهو الخارجي للقاعة الرسمية، وليس اجتماعاً رسمياً»، طبقاً لقولهم. أما اللقاء مع رئيس زيمبابوي، فاعتبروه «ضمن التقاليد المتبعة بلقاء رؤساء الدول لقادة الوفود المشاركين في الاجتماعات التي تستضيفها بلادهم، ولا يحمل أي دلالة أو مغزى دبلوماسي خاص أو مميز»، طبقاً لقولهم.