لقائد الجيش: هذا (كوز) فاضبطه!!

الخرطوم: (ديسمبر)

 

اعتاد قائد الجيش، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في العديد من الفعاليات واللقاءات، أن يستفسر بشكل استنكاري عن الاتهام الموجَّه إلى سلطته منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021م، وبعد اندلاع الحرب في أبريل 2023م، بإيواء منسوبي الحزب المحلول وعناصره وإبرام تحالف معهم غير معلن التفاصيل، لكن واضح النتائج، وهو ما يدفعه بشكل مستمر إلى رفع صوته بالسؤال: «وين هم الكيزان؟! ما شايفنهم، ورونا ليهم وين!».

 

وعقدت لجنة الحوار السوداني السوداني التي شكَّلها البرهان الأسبوع الماضي لقاءً مع عدد من الإعلاميين بمقرها بالخرطوم، ضم جزءاً من منسوبي الحزب المحلول وعناصرهم القيادية. وأدلى إسحاق أحمد فضل الله في ختام ذلك اللقاء بتصريحات إعلامية للمركز الإعلامي للجنة الحوار السوداني السوداني، ومن المعروف أن فضل الله منتمٍ تنظيمياً للحزب المحلول، وهو أحد كوادره الإعلامية العسكرية والمرتبط بدوائر مؤثرة في الأجهزة الأمنية.

 

ورغم مشاركة فضل الله في هذا الاجتماع وإدلائه بتصريح صحفي حول ما تناوله اللقاء من وقائع وقضايا، فإن وكالة السودان للأنباء (سونا) الرسمية، التي تشرف عليها وزارة الإعلام بسلطة قائد الجيش، وعلى غير المعتاد في مثل هذه اللقاءات التي تنظمها لجنة الحوار مع الفعاليات، لم تشر في الخبر المنشور بموقعها إلى مشاركة إسحاق أحمد فضل الله أو حتى كلمته التي أوردها في ختام اللقاء، وهو الأمر الذي فُهم منه إخفاء دور ووجود منسوبي الحزب المحلول وصلتهم بلجنة الحوار.

 

وسبق أن أوردت صحيفة (ديسمبر) في عددها رقم (75) الصادر بتاريخ الخميس 15 أكتوبر 2026م أن لجنة الحوار السوداني السوداني التقت القيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول على المستوى الأمني والإعلامي والدبلوماسي، العبيد أحمد مُروِّح، وطبقاً لما أوردته الصحيفة يومها، فإن مُروِّح، الذي التقى لجنة الحوار بمسمى «منصة التأسيس الوطنية»، طرح عليها رؤى تلك المنصة التي توافقت في جوانب كثيرة منها مع الرؤية التي سبق أن أعدها وكتبها الرئيس المكلف لحزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، في أوائل العام 2025م.

 

وفي هذا السياق، فإن (ديسمبر)، وفي إطار الإجابة عن سؤال قائد الجيش الدائم: «وين الكيزان؟ ورونا ليهم!!»، تقدم هذين النموذجين على سبيل المثال لا الحصر، تأكيداً بأنهم موجودون في أي ركن من الأركان، هو يعلمهم «لكن يغض الطرف عنهم، ولكنه رغم ذلك ينكر وجودهم ويسأل أين هم»!!.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *