عواصم: (ديسمبر)
اعتبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) الذي يترأسه دكتور عبدالله حمدوك التصريح الصادر عن مفوض الاتحاد الإفريقي، محمود على يوسف، المرحب بخارطة الطريق التي اعلن عنها رئيس وزراء حكومة سلطة بورتسودان، كامل إدريس، خلال جلسة احاطة مجلس الأمن الدولي، بأنه موقف لا غاية له سوي تقديم الدعم السياسي سلطة بورتسودان باي طريقة وباي ثمن طبقاً لما ذكره البيان.
واتهمت لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية لتحالف (صمود) في بيان أصدرته يوم أمس الأربعاء تصريحات يوسف بـ”الانحياز الفاضح لطرف من أطراف القتال وخروجاً متكرراً عن قرارات الاتحاد الإفريقي التي تعمل على رفض الحلول العسكرية، معتبرةً أن تلك التصريحات لم تكن “ثناء عابراً بل هو توصيف لمبادرة بما ليس فيها، في تزيف واضح للحقائق وفي ذات الوقت تجاهل لخارطة طريق الرباعية التي سبق للاتحاد الإفريقي تأييدها”، معلنة رفضها التام لكل ما جاء في ذلك التصريح.
واشار البيان لتزامن تلك المبادرة التي اعلنتها سلطة بورتسودان وحظيت بترحيب مفوض الاتحاد الإفريقي مع تصريحات لقائد الجيش بتركيا أعلن فيها بوضوح ترجيح خيار الحل العسكري والتنصل من خارطة طريق الرباعية، وهو الموقف الذي أدانته الولايات المتحدة الأمريكية بوصفه موقفاً معيقاً للسلام. واضاف البيان: “عوضاً عن أن ينسق رئيس المفوضية مع بقية المواقف الدولية التي تضغط لوقف الحرب، جاء بيانه ليبارك خطة إطالة النزاع التي طرحتها سلطة بورتسودان، وهو موقف ندينه ونستنكره بشدة”.
وطالبت لجنة الاتصال السياسي لتحالف (صمود) من دول القارة الافريقية برفض توظيف المنظمة لخدمة أجندة ومواقف لا تعبر عن روح ومبادئ الاتحاد الإفريقي، منوهة إلي أن توجهات رئيس المفوضية تفقد الاتحاد الإفريقي الحياد المطلوب للعب دور الوساطة بين الفرقاء السودانيين “وهو أمر مؤسف لابد من معالجته .. لأن السودان يحتاج تضافر الجهود لإحلال السلام الفوري والعادل، ولا يحتاج لأطراف تؤجج وتطيل أمد اشتعال الحرب الإجرامية التي تفتك به”.