الخرطوم: (ديسمبر)
أعلنت الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي اكتمال انعقاد جمعياتها العمومية في مختلف ولايات السودان ودول اللجوء، وذلك ضمن التحضيرات النهائية لعقد المؤتمر التداولي الأول المرتقب في أواخر فبراير الجاري، تحت شعار: «نحو سودان موحد يقوده الشباب والشابات».
وأوضحت الشبكة أن الاجتماعات القاعدية شهدت نقاشات مستفيضة تناولت الجوانب التنظيمية والسياسية، وأسفرت عن إجازة اللوائح الداخلية للمكاتب، وإدخال تعديلات على الدستور ومدونة السلوك، إلى جانب رفع توصيات تتعلق بإجراء تعديلات دستورية جوهرية تعزز من فاعلية الأداء المؤسسي وترسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
كما ناقشت الجمعيات العمومية حزمة من السياسات المنظِّمة لعمل الشبكة، شملت السياسة المالية، وسياسة حماية المعلومات، وسياسة الانخراط الآمن مع الأطفال، وسياسة مكافحة الفساد، فضلاً عن تطوير الرؤية السياسية العامة. ومن المقرر استكمال مناقشة هذه السياسات وإجازتها بصورة نهائية خلال أعمال المؤتمر العام، بما يضمن بناء إطار مؤسسي متكامل يواكب متطلبات المرحلة.
وفي السياق ذاته، استعرض الأعضاء الخطة السنوية المقترحة، المنبثقة عن اجتماع التخطيط الأخير، على أن يتم اعتمادها خلال المؤتمر بما يحقق الاتساق مع الأهداف الاستراتيجية للشبكة في المرحلة المقبلة.
وشهدت المؤتمرات القاعدية انتخاب مكاتب تنسيقية جديدة، في خطوة أكدت التزام الشبكة بالممارسة الديمقراطية وتجديد القيادات بصورة دورية. وأشادت الشبكة بروح المسؤولية والانضباط التي أبدتها عضويتها، مؤكدة أن هذه العملية تعكس إيمانًا راسخًا بقيم الديمقراطية والعمل المؤسسي.
وأكدت الشبكة أن انعقاد المؤتمر يمثل تتويجًا لجهود متواصلة بذلها الأعضاء استشعارًا لمسؤوليتهم الوطنية تجاه إنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين، والعمل على وضع أسس التحول المدني الديمقراطي.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا مدنيًا واسعًا تقوده الطاقات الشابة، باعتبارهم الأكثر تضررًا من الحرب، والأقدر على الدفع بمشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمساءلة وسيادة حكم القانون.