كمبالا: (ديسمبر)
قال المفكر السوداني وعضو الحزب الجمهوري د.عمر القراي إن التصدي لتيارات الإسلام السياسي في السودان، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، يتطلب جهداً وطنياً مشتركاً يتجاوز إمكانيات أي تيار أو حزب بعينه، مؤكداً أن المعركة لا يمكن حسمها عبر صوت واحد مهما كان وضوحه أو ثباته.
وجاء حديث القراي خلال ندوة سياسية نظمها الحزب الجمهوري – فرع شرق إفريقيا، بمقر المنظمة الإفريقية في العاصمة الأوغندية كمبالا، ضمن فعاليات إحياء الذكرى الحادية والأربعين لاستشهاد المفكر السوداني محمود محمد طه، تحت عنوان «قراءات حول الموقف السياسي الراهن: المشكلات والحلول»، بمشاركة واسعة من الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني.
وأوضح القراي أن الضغوط التي تعرض لها أثناء توليه إدارة المركز القومي للمناهج التعليمية كانت ذات طابع أيديولوجي، مشيراً إلى أن مشروعه ركز على عكس التعدد الثقافي السوداني وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، إلا أن تلك الرؤية واجهت مقاومة شديدة. وأكد أن مغادرته المنصب جاءت عبر استقالة قدمها بإرادته، رغم عدم قبولها في بادئ الأمر.
وأضاف أن الهجوم الذي استهدفه شخصياً كان جزءاً من محاولات أوسع للنيل من حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في سياق الصراع السياسي الذي شهدته البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
وفي سياق آخر، قدم القراي قراءة تاريخية لتطور المؤسسة العسكرية السودانية، لافتاً إلى أنها نشأت في ظل الإدارة الاستعمارية البريطانية تحت مسمى “قوة دفاع السودان”، قبل أن تتخذ شكلها الحالي.
كما انتقد القراي واقع الأحزاب السياسية السودانية، معتبراً أن اعتمادها على البنى الطائفية وغياب البرامج المدروسة أسهما في إضعاف الأداء السياسي وتعقيد المشهد العام، داعياً إلى بناء مشروع وطني قائم على الوعي والمعرفة لمواجهة أزمات السودان المتراكمة.