عواصم: (خاص ديسمبر)
كشف متابعات لصحيفة (ديسمبر) وتقارير صحفية تفاصيل الصفقة الأسلحة المبرمة بين الجيش السوداني وباكستان، فيما تم الكشف عن تفاصيل صفقة أبرمتها إسلام آباد بالتوازي مع الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر أحد أبرز الحلفاء الإقليميين للدعم السريع.
وعلمت (ديسمبر) بأن الصفقة الحالية الخاصة بالأسلحة الباكستانية للجيش تعد استكمالاً لصفقة سبق التوقيع عليها بين البلدين بقيمة 230 مليون دولار لشراء معدات عسكرية بعد مفاوضات طويلة، لتقوم إسلام آباد لاحقاً في بداية العام الماضي 2025م بتجمد الصفقة. وطبقاً لمصادر عليمة فإن باكستان قررت استئناف التفاوض حول هذه الصفقة مجدداً بعد تدخل المملكة العربية السعودية التي تجمعها بها علاقات إستراتيجية، بعد مضاعفة قيمتها لست مرات ونصف لتصبح ملياراً وخمسمائة مليون دولار عوضاً عن قيمتها الأولى البالغة 230 مليون دولار أمريكي.
وتزامن الإفصاح عن هذه الصفقة بالكشف عن تفاصيل صفقة أخرى أضخم بين باكستان والجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، والذي يعد أحد الحلفاء الرئيسيين للدعم السريع الإقليميين، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية وصول بعض المعدات منها إلى قوات الدعم السريع.
وتضمنت قائمة الأسلحة المقرر بيعها للجيش الليبي، وتتراوح قيمتها ما بين 4 مليارات و4.6 مليار دولار أمريكي، توريد (16) طائرة مقاتلة من طراز (JF-17) القتالية المطورة بشكل مشترك بين باكستان والصين، و(12) طائرة تدريب، بجانب معدات برية وبحرية وجوية يتم توريدها على مدى عامين ونصف.
وكان وفد الجيش قد ترأسه في المفاوضات مع الجانب الباكستاني مدير منظومة الصناعات الدفاعية الفريق أول ميرغني إدريس بمشاركة وفد عسكري رفيع أبرزهم نائب رئيس هيئة الأركان الفريق أول مجدي إبراهيم ومدير الاستخبارات الفريق محمد علي صبير، وشارك وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني محمد رضا حاراج في المفاوضات، بعد تضمين بنود بالعقد خاصة بتوريد أنظمة دفاع جوي ومحركات جديدة للطائرات القتالية السودانية القديمة.
وتتضمن الاتفاق توريد طائرات تدريب تستخدم في التدريبات والهجمات الخفيفة، بجانب محركات لطائرات (ميغ 21) و(40) مسيرة قتالية مسلحة بصواريخ أرض- جو، بجانب (150) مسيرة لجمع المعلومات، و(50) مسيرة تكتيكية صغيرة الحجم تجمع بين الاستطلاع والهجوم، بجانب أنظمة دفاع جوي إستراتيجي تصل لمدى 200 كيلومتر، وأخرى لحماية المنشآت، بالإضافة إلى مركبات قتالية مصفحة.
وتضمن العقد بنوداً تنص على تسليم الطائرات والمركبات وأنظمة الدفاع الجوي في بورتسودان، على أن يتم تسليم الطائرات المسيرة في قاعدة وادي سيدنا الجوية بأم درمان.
ولم تدرج معلومات تؤكد شمول الصفقة الباكستانية لتوفير طائرات مقاتلة باكستانية من نوع (JF-17 Thunder)، التي طورتها باكستان وأظهرت قدرات عالية خلال الحرب الباكستانية الهندية الأخيرة.
وفي سياق متصل قالت مصادر إعلامية باكستانية إن حجم التعاقدات على شراء الأسلحة القتالية من باكستان شهد ارتفاعاً كبيراً بعد الحرب القصيرة التي خاضتها في مواجهة الهند في مايو الماضي، حيث أظهرت الأرقام إبرام عقود قدرت بحوالي 12 مليار دولار أمريكي.
ومن المتوقع أن يتم بيع أسلحة باكستانية بقيمة 4.6 مليار دولار إلى ليبيا، و4.5 مليار دولار إلى أذربيجان، و1.5 مليار دولار إلى السودان، والعراق بقيمة 664 مليون دولار، فيما تسعى المملكة العربية السعودية لتحويل قرض بقيمة ملياري دولار لمذكرة تفاهم بغرض شراء طائرات مقاتلة من طراز (JF-17 Thunder).