“الناصري” يدعو للاصطفاف في جبهة وطنية عريضة

“الناصري” يدعو للاصطفاف في جبهة وطنية عريضة

عواصم: (ديسمبر)

اعتبر الحزب الناصري-تيار العدالة الاجتماعية، أن تلاحم ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة مع ذكرى إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان، يمثل في جوهره وحدة المسار التاريخي للإنسان السوداني في كفاحه من أجل انتزاع سيادته وكرامته.

وشدد بيان صادر عن الحزب، في 19 ديسمبر 2025، على أن خروج الجماهير في ديسمبر 2018 لم يكن مجرد احتجاج على واقع ضاغط، بل كان استعادة لروح التحرر التي سطرها الرعيل الأول حين أعلنوا ميلاد الدولة السودانية المستقلة، وتأكيداً على أن الاستقلال الحقيقي ليس بروتوكولاً يُتلى، بل هو فعل مستمر من التحرر الاقتصادي والسياسي، ورفض مطلق لكل أشكال الارتهان والتبعية التي حاولت القوى المضادة للثورة تكريسها واقعاً ملموساً عبر إجهاض حلم التغيير الجذري.

وأضاف البيان على أنه وفي ظل هذه الحرب العبثية التي تنهش جسد الوطن اليوم، يتضح جلياً أنها تستهدف بالدرجة الأولى تدمير الأسس المادية والمعنوية لهذا الاستقلال، وتصفية المكتسبات التي حققها الوعي الجمعي في ديسمبر. وإن الربط بين مأساة الحرب وذكرى الثورة يوجب علينا أن ندرك أن التراجع عن أهداف ديسمبر هو الذي فتح الباب واسعاً أمام الرصاص ليحسم صراعات المصالح الضيقة على حساب تطلعات الملايين في العدالة والعيش والحرية.

وحذر الحزب من أن المخرج الحقيقي من نفق هذه الحرب المظلم لا يمر عبر صفقات التسوية الهشة التي تعيد إنتاج الأزمة، بل عبر تبني مشروع وطني نهضوي يرتكز على السيادة الوطنية المطلقة والعدالة الاجتماعية كشرط أساسي للاستقرار. إن بناء السودان الجديد يبدأ بالوقف الفوري للحرب، وتوحيد الإرادة الوطنية خلف رؤية تنموية شاملة تستنهض قوى الإنتاج وتعيد الاعتبار للإنسان السوداني باعتباره غاية التطور ووسيلته، وبناء جيش وطني مهني واحد يحرس حدود الوطن ويحمي خيار الشعب الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *