نحو مشروع وطني لإيقاف الحرب….

رؤية مدنية من نداء سلام السودان

لم تعد الحرب في السودان مجرد مواجهة مسلّحة يمكن احتواؤها عبر وساطات متكررة، أو ترتيبات تقنية عابرة، بل تحوّلت إلى مسار انهيار شامل لمقومات الدولة، وتآكل متسارع للنسيج الاجتماعي، وانسداد سياسي يجعل استمرارها أخطر من مجرد إطالة أمد القتال.

وعلى الرغم من تعدد المبادرات، وتكاثر المنصات، واستمرار الحراك السياسي إقليميًا ودوليًا، فإن هذا الجهد بكثافته لم ينجح حتى الآن في تحقيق الحد الأدنى الذي يلمسه السودانيون في الداخل، وقف فعلي للقتال وحماية للمدنيين، أو هدنة إنسانية تتيح للحياة أن تلتقط أنفاسها. ويعود هذا الإخفاق، في جوهره، لا إلى غياب الجهود، بل إلى طبيعتها، إذ جرى التعامل مع الحرب بوصفها أزمة يمكن إدارتها، لا نتيجة فشل سياسي وتاريخي عميق يتطلب مشروعًا وطنيًا يعيد تعريف الدولة نفسها.

تأتي هذه الرؤية من “نداء سلام السودان” بوصفها مساهمة مدنية سودانية تهدف إلى بلورة إطار عام يساعد على ترتيب الأولويات في الواقع الراهن، وفهم تعقيدات الحرب، وفتح حوار وطني مسؤول حول السبل العملية الممكنة لإنهائها، وإدارة مرحلة انتقالية تستجيب للتحديات التي أفرزتها الحرب، وتتجنب إعادة إنتاج أزمات الماضي. ولا تُقدَّم هذه الرؤية كبديل للمبادرات القائمة، بل كمسار مكمّل ينفتح على التفاعل مع الجهود الإقليمية والدولية، ويربطها بالسياق السوداني وتعقيداته الفعلية، ويحذر في الوقت نفسه من المقاربات الأمنية التبسيطية التي تفصل وقف الحرب عن مسار سياسي مدني واضح، وتؤجل الأسئلة البنيوية المتعلقة بطبيعة الدولة، وموازين القوة، والهوية، والاقتصاد.

 

جذور الأزمة التي يجب ألا تُؤجَّل

تنطلق الرؤية من أن الحرب الجارية ليست خللًا عابرًا في مسار الدولة، بل نتيجة تراكم طويل لاختلالات بنيوية صاحبت تشكّل الدولة السودانية. فهذه الحرب ليست مجرد صراع مسلّح بين أطراف متحاربة، بل تعبير عن أزمة عميقة في طبيعة الدولة نفسها، وفي علاقتها بمواطنيها، وفي قدرتها على إدارة التنوع، وتوزيع السلطة والثروة، وبناء شرعية سياسية تستند إلى الحقوق المتساوية والحماية العادلة.

في جوهر هذه الأزمة تكمن إشكالية، إذ ظل الوصول إلى الحقوق والحماية والخدمات متأثرًا بالجغرافيا، والانتماء الاجتماعي والإثني، والدين، والنوع الاجتماعي، والولاء السياسي، والقرب من مراكز السلطة. وقد انعكس ذلك في تمييز بنيوي طال مجتمعات كاملة، وعمّق تهميش مناطق وأقاليم، كما فاقم أوضاع النساء عبر أشكال متعددة من التمييز في المجالين العام والخاص. ومع الزمن، لم تعد اللامساواة مجرد خلل في السياسات، بل بنية راسخة أضعفت الإحساس بالانتماء والعدالة، ووسعت الفجوة بين الدولة ومواطنيها.

كما فشلت الحكومات السابقة في ترسيخ هوية وطنية جامعة تُدار من خلالها التعددية بوصفها مصدر قوة، لا مادة للاستقطاب. ومع غياب مشروع وطني يعترف بالتنوع ويؤسس لمواطنة جامعة، تحولت الهويات الفرعية إلى أدوات تعبئة سياسية، وغدت الدولة ساحة تنازع على النفوذ والموارد. وتعمّق ذلك بفعل اختلال الاقتصاد السياسي وعسكرة المجال العام، حيث تداخلت المصالح العسكرية والأمنية مع الاقتصاد، وترسخ نموذج قائم على الريع والامتيازات بدل الإنتاج والعدالة الاجتماعية، ما أضعف الحكم المدني، وضيّق القنوات السلمية لإدارة الخلاف، وفتح الباب أمام السلاح بوصفه لغة سياسة.

كما أسهم اختلال الاقتصاد السياسي وعسكرة المجال العام في ترسيخ هذه الاختلالات البنيوية. لم تُبنَ الدولة على أسس الإنتاج والعدالة الاجتماعية، بل على منطق الريع والسيطرة، حيث ارتبطت الموارد والفرص بمراكز القوة وتداخل الاقتصاد مع المصالح العسكرية والأمنية. ومع تسييس الدين وتمدد المؤسسة العسكرية في السياسة والاقتصاد، تآكل الحكم المدني وتراجعت قنوات إدارة الخلاف سلمًا، واتّسع الاعتماد على السلاح. لذلك تبدو الحرب الحالية انفجارًا متأخرًا لمسار طويل من التهميش وغياب العدالة وانتهاك الكرامة الإنسانية، ما يجعل إيقافها غير ممكن دون معالجة هذه الجذور بوضوح وجدية.

 

دولة مواطنة، شرعية مدنية، وعدالة بلا انتقائية

يقوم المشروع الوطني في هذه الرؤية على إعادة تعريف الدولة بوصفها إطار حماية وحقوق، لا أداة هيمنة أو إقصاء. فالوحدة الوطنية ليست وحدة تُفرض بالقوة أو الخوف، بل وحدة طوعية تقوم على العدالة والمساواة والاعتراف بالتنوع. وتضع الرؤية المواطنة المتساوية أساسًا للدولة، من دون تمييز على أساس العرق، أو الإثنية، أو الدين، أو الثقافة، أو النوع الاجتماعي، أو الجغرافيا، أو الانتماء السياسي، مع حماية الحريات وحرية الإيمان والضمير، ورفض توظيف الدين أو الهوية في الحرب والسياسة، وتأكيد حياد الدولة تجاه الأديان والمعتقدات بوصفه شرطًا عمليًا للسلام، لا مجرد موقف فكري.

وتلتزم الرؤية بدولة مدنية خاضعة لسيادة القانون، تكون فيها كل المؤسسات، بما فيها العسكرية والأمنية، تحت سلطة مدنية شرعية ومساءلة دستورية، مع فصل واضح للسلطات واستقلال القضاء. كما تؤكد أن إدارة التعدد ليست مسألة ثقافية ثانوية، بل شرط للاستقرار، وأن العقد الاجتماعي القديم بين الدولة والمجتمع، وبين المركز والأقاليم، قد انهار ويحتاج إلى عقد جديد قائم على العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويرفض الإفلات من العقاب بوصفه أحد جذور العنف.

وفي المنهج، تشدد الرؤية على أن إيقاف الحرب وإنهاءها لا يُختزل في ترتيبات أمنية معزولة، بل يجب أن يُدار كمدخل سياسي ضمن مسار مدني واضح تقوده إرادة سودانية. فالحسم العسكري غير ممكن ولا مستدام، والبديل هو حل سياسي مدني شامل يعيد تنظيم العلاقة بين القوة والشرعية.

وتُدرج إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية والعدلية ضمن إطار دستوري مدني، يخرجها من السيطرة السياسية والاقتصادية، ويضع العدالة في مركز الانتقال عبر مؤسسات مستقلة تُنهي الإفلات من العقاب دون انتقائية، وتصحح اختلالات القوة بدل أن تعيد إنتاجها.

 

الإصلاح الأمني والتعامل مع الفاعلين المسلحين

تُقر الرؤية بأن الفاعلين المسلحين والمؤسسات الأمنية والعدلية عنصر حاسم في الواقع الراهن، ولا يمكن تجاهلهم عند الحديث عن إيقاف الحرب أو إدارة الانتقال. لكن الاعتراف بهذا الواقع لا يعني التسليم بمنطق الهيمنة أو منح حق النقض على مستقبل الدولة. المطلوب هو واقعية سياسية منضبطة، تُدرج معالجة المخاوف ضمن إطار مدني يحدد الأدوار والحدود ويمنع تحويل القوة العسكرية إلى مصدر للشرعية السياسية.

وتوضح الرؤية أن الإصلاح الأمني لا ينفصل عن المسار العدلي، ولا تُفهم العدالة خارج علاقتها بموازين القوة. ففي السياق السوداني، ترسَّخ خلط متجذِّر بين الإصلاح المؤسسي وبين التفكيك أو الإقصاء السياسي والقانوني، ما جعل الدعوات إلى الخضوع للسلطة المدنية أو تفعيل المساءلة تُقرأ بوصفها استهدافًا شاملًا. وتؤكد الرؤية أن الإصلاح المقصود هو إعادة بناء مهنية مستقلة للمؤسسات الأمنية والعسكرية والعدلية، خاضعة لسلطة مدنية شرعية، وقادرة على إنفاذ القانون بصورة عادلة وغير انتقائية، ضمن مفهوم أمن شامل يربط الأمن بالعدالة والاستقرار المجتمعي، ولا يختزل الأمن في السيطرة العسكرية. كما تتطلب معالجة المخاوف القائمة، بما في ذلك تعقيدات العلاقة بين الجيش والإسلاميين وما ترتب عليها من عزلة محلية وإقليمية ودولية، مقاربة صريحة ومتوازنة تعيد بناء الثقة، وتعيد تعريف دور المؤسسة العسكرية بوصفها مؤسسة وطنية مهنية تعمل داخل دولة القانون.

 

الاقتصاد، أساس الشرعية والاستقرار

تؤكد الرؤية أن الاقتصاد ليس ملفًا لاحقًا، بل أساس الشرعية والاستقرار. فالحرب تتغذى على اقتصاد ريعي، وتداخل مصالح عسكرية وأمنية، وشبكات امتياز، واقتصاد حرب. لذلك، لا يكفي ترتيب السلطة ما لم تُعالج سبل العيش والانهيار الاقتصادي.

الشرعية السياسية تُبنى بقدرة الدولة على حماية حياة الناس، وتحسين سبل عيشهم، وضمان وصول عادل للموارد والخدمات، وإعادة توجيه الاقتصاد نحو الإنتاج، خصوصًا الزراعة والاقتصاد المحلي وسلاسل القيمة، ومعالجة الاختلالات الجهوية في التنمية. ومن دون تفكيك اقتصاد الحرب وإعادة بناء شرعية اقتصادية، سيظل أي استقرار هشًا وقابلًا للانتكاس.

 

الميثاق الوطني كإطار جامع لإيقاف الحرب وإعادة بناء الدولة

تقترح الرؤية إطلاق عملية سياسية ومجتمعية سودانية شاملة، تقوم على حوار وطني واسع يقود إلى مؤتمر سلام وطني، تُبنى من خلاله توافقات حقيقية حول ميثاق وطني يشكل مرجعية مدنية جامعة لإيقاف الحرب وإدارة الانتقال ضمن إطار سوداني خالص. ويقوم هذا الميثاق على إشراك القوى السياسية والمدنية، والنقابات، والمجموعات المهنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب، والنساء، والمبادرات القاعدية، والقيادات المجتمعية القاعدية، على أساس الشفافية والاستقلال عن إملاءات السلاح. الهدف ليس فرض توحيد قسري، بل بناء حد أدنى من التوافق حول القضايا التأسيسية، وقف الحرب، أسس الحكم الانتقالي، العدالة، والعلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية، بما يربط الشرعية بالمجتمع لا بموازين القوة.

ويقوم هذا الميثاق، في جوهره، على مصفوفتين مترابطتين. تركز الأولى على إيقاف الحرب وإعادة موازنة القوة لصالح المجتمع عبر معالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين، وإطلاق إصلاح أمني شامل تقوده سلطة مدنية، بما في ذلك نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، والتقدم في عدالة انتقالية متجذّرة ثقافيًا ومتسقة مع المعايير الدولية، يتيح خروجًا منظمًا للمؤسسة العسكرية من السياسة والاقتصاد، وتفكيك عسكرة السياسة والاقتصاد واقتصاد الحرب.

أما المصفوفة الثانية، فتتجه إلى إعادة بناء الدولة والسلام المستدام عبر إعادة تأسيس العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس المواطنة المتساوية والمساءلة وسيادة القانون، واستعادة القدرة المؤسسية، وبناء اقتصاد منتج، وربط الشرعية الاقتصادية بالشرعية السياسية، وصياغة عقد اجتماعي جديد وسردية وطنية جامعة تكسر الدورات المتكررة للعنف والتهميش وفشل الدولة.

 

المسار الانتقالي، من وقف الحرب إلى إعادة بناء الدولة

تؤكد رؤية “نداء سلام السودان” أن وقف الحرب، رغم كونه خطوة لا غنى عنها، لا يكفي بمفرده لإنهاء الأزمة السودانية. فغياب حماية المدنيين، وغياب حوار مدني منظم، وغياب مسار انتقالي واضح تقوده قوى مدنية، يجعل أي توقف للقتال عرضة لأن يتحول إلى فراغ سياسي يعيد إنتاج العنف، أو يفتح المجال لتشظي الدولة، أو لعودة السلطة المسلحة بأشكال جديدة.

ومن هنا، تقترح الرؤية مسارًا انتقاليًا متدرجًا ومترابط المراحل، يهدف إلى ضمان استمرارية الدولة، ومنع الارتداد إلى الحرب، ووضع الأسس لإعادة بناء السودان على قاعدة المواطنة المتساوية، والعدالة، والاعتراف بالتنوع، والوحدة الوطنية، وسيادة القانون، ضمن إطار يقوم على الشمول، والكرامة، والملكية الوطنية، ويرفض التسويات الجزئية التي تعيد إنتاج أسباب الحرب.

تشكل الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار المدخل الضروري لأي انتقال سياسي غايته حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون تسييس، ضمن ترتيبات قابلة للتحقق تشمل الرصد والتوثيق والشفافية وحماية الممرات الإنسانية. وتؤكد الرؤية دور الفاعلين المجتمعيين الموثوقين، من غرف الطوارئ، ومجموعات النساء والشباب، والمبادرات المحلية، والقيادات المجتمعية، في ضمان عدالة التوزيع، وتوجيه الدعم للأكثر تضررًا، وتعزيز الثقة والمساءلة المحلية.

ثم تنتقل العملية الانتقالية إلى مرحلة تحضيرية قصيرة تُدار عبر لجنة مدنية صغيرة من كفاءات مستقلة لضمان استمرارية وظائف الدولة الأساسية، وإطلاق مسار تشكيل سلطة تشريعية انتقالية، والإشراف على إعلان دستوري ينظم الانتقال، بما يمنع الفراغ السياسي ويضمن انتقالًا منظمًا للسلطة إلى مؤسسات انتقالية مدنية.

أما المرحلة الانتقالية الأساسية، فتنطلق بعد استقرار الشروط الإنسانية والسياسية الأولية، وتهدف إلى إنهاء الحرب سياسيًا بصورة مستدامة، والانتقال من إدارة الانهيار إلى إعادة بناء الدولة بشكل منظم. وتؤكد الرؤية أن هذه المرحلة يجب أن تُدار على أسس مدنية توافقية، تتجنب الإقصاء والاستقطاب ومنطق الغلبة، مع الإقرار بأن الهدف ليس بناء نموذج حكم نهائي، بل سلطة مدنية مرنة قادرة على التعامل مع التعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ومنع مزيد من الانهيار، ووضع الأسس لتحول طويل الأمد.

وانطلاقًا من دروس الانتقالات الفاشلة السابقة، تشدد الرؤية على أن هذه المرحلة تتطلب ترتيبات حكم مرنة أو هجينة توازن بين الاستقرار والمشاركة، وتتبنى مبادئ الرقابة المدنية، والمساءلة، والفصل بين السلطات بصورة تدريجية تراكمية، مع الإقرار بأن المنافسة الانتخابية التقليدية غير ممكنة في ظل الحرب والانقسام والانهيار المؤسسي.

وعليه، تُدار المرحلة الانتقالية عبر توافق وطني واسع، قد يتجسد في حكومة مدنية توافقية ذات تفويض محدود وواضح الأولويات، يركز على إنهاء الحرب سياسيًا، واستقرار الدولة، ومعالجة أزمات سبل العيش، والتقدم في مسار العدالة، والتهيئة لعملية دستورية وانتخابية تُؤجَّل إلى حين توفر شروطها الواقعية. وتعمل مؤسسات المرحلة الانتقالية، التشريعية، والسيادية، والتنفيذية، بصورة متوازية ومنسقة، لإنجاز المهام الجوهرية للانتقال، إنهاء الحرب سياسيًا، إعادة بناء مؤسسات الدولة، معالجة الانهيار الاقتصادي، وترسيخ أسس نظام دستوري دائم.

 

دور المجتمع الدولي وتمكين الفعل المدني

تنظر الرؤية إلى دور المجتمع الإقليمي والدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، بوصفه داعمًا وضامنًا، لا وصيًا ولا بديلًا عن الإرادة السودانية. ويتمثل هذا الدور في توفير شرعية متعددة الأطراف تحمي المسار الوطني من التدخلات الضيقة والاصطفافات الثنائية والتجاذبات الجيوسياسية، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية في الإصلاح الأمني ونزع السلاح والعدالة الانتقالية، وتنسيق الانخراط الإقليمي ضمن شراكة متوازنة. كما تؤكد ضرورة ربط الدعم السياسي والاقتصادي بتقدم ملموس في حماية المدنيين، وإيقاف الحرب وإنهائها، وتفكيك اقتصاد الحرب، وبناء مؤسسات مدنية خاضعة للمساءلة. فالدعم لا يقاس بحجم المبادرات، بل بقدرته على حماية مسار مدني مستدام يمنع إعادة إنتاج أسباب الحرب.

وبهذا المعنى، لا يُنظر إلى تمكين الفعل المدني كخيار إنساني تقني، بل كآلية سياسية أساسية لدعم الانتقال المدني المستدام، وتقويض منطق الهيمنة المسلحة، وإعادة الاعتبار لدور المجتمع بوصفه شريكًا فاعلًا في إنهاء الحرب وصناعة السلام. فحيثما يُمكَّن المدنيون من حماية حياتهم وتنظيم استجابتهم، تتراجع سلطة السلاح، ويُفتح المجال أمام مسار سياسي يستند إلى الشرعية المجتمعية لا إلى موازين القوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *