تداعيات تسجيل (نور الدائم/ الجكومي) تكشف صراعات مكونات (بورتسودان)
عواصم: (ديسمبر)
أثار تسجيل صوتي لمكالمة قيل إنها جمعت بين نورالدائم طه، وزير المعادن والقيادي بحركة تحرير السودان التي يقودها حاكم دارفور مني أركو مناوي، ورئيس مسار الشمال محمد سيد أحمد (الجكومي) جدلاً كبيراً، نظراً لإظهاره تفاصيل دقيقة للخلافات والتباينات الداخلية وسط مكونات سلطة بورتسودان.
ورغم نفي كل من نورالدائم والجكومي لهذه المكالمة التي نشرها مجاهد بشرى، الذي يعتبر ضمن الناشطين السودانيين الفاعلين في منصات التواصل الاجتماعي، بدرجات نفي متفاوتة، حيث ذكر الاثنان أن الشخص الذي تواصل مع نورالدائم يدعى (فيصل مجدوب)، مع نفي الجكومي أن يكون هو المتحدث الثاني مع الوزير. إلا أن بيان نورالدائم نفى أن يكون الجكومي هو المتحدث، لكنه لم ينفِ المكالمة. أما الجكومي فرغم نفيه التحدث في تلك المقابلة لكنه أكد في مقابلة أجراها معه الإعلامي أحمد طه، عبر قناة (الجزيرة المباشر)، الوقائع المذكورة في التسجيل بوجود اتجاه لحل مجلس السيادة والإبقاء على قائد الجيش رئيساً للبلاد مع نائب له، وهو الإقرار الذي يمثل لب الحديث الذي دار في ذلك التسجيل.
وطبقاً لما جاء في ذلك التسجيل فمن المقرر حل مجلس السيادة وتنصيب قائد الجيش رئيساً للبلاد على أن يكون له نائب واحد، وتعيين مساعد قائد الجيش الحالي وعضو المجلس السيادي الفريق أول ركن ياسر العطا رئيساً لأركان الجيش، واستبعاد عضو المجلس الفريق إبراهيم جابر، فيما أشار التسجيل لعدم تأكد استبعاد نائب قائد الجيش الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، كما ورد في هذا التسجيل وجود اتجاه لإقالة رئيس الوزراء كامل إدريس المعين في منصبه منذ مايو الماضي.
وتزامن التسريب الصوتي لتلك المكالمة مع أنباء سابقة أشارت لوجود اتجاه لإحالة نائب قائد الجيش كباشي للمعاش، وتزايد مؤشرات إعفاء إدريس من رئاسة حكومة سلطة بورتسودان، مع وجود ترجيحات تشير لتكليف إبراهيم جابر برئاسة الحكومة بعد إحالته للتقاعد. فيما تحدث مصادر أخرى عن وجود اتجاه آخر بتسمية كباشي رئيساً للمجلس التشريعي بعد إحالته للتقاعد.
وطبقاً لمراقبين تحدثوا لـ(ديسمبر) فإن المعلومات التي وردت في التسجيل تمثل فعلياً وقائع ماثلة وموجودة، ويعد التسريب نفسه جزءاً من المعركة الداخلية بين الأجنحة المتصارعة في بورتسودان، مشيرين لوجود عقبات حقيقية تدفع قائد الجيش للتأخر في اتخاذ قراره الداخلي بانفراده بالسلطة، حيث يسعى لجعل هذا الأمر يحظى برضا أكبر من زملائه العسكريين الذين يتضح عدم الرضا وسطهم رغم عدم مجاهرتهم بهذا الأمر.