استمرار الأزمة رغم لقاء جابر/ كامل

استمرار الأزمة رغم لقاء جابر/ كامل

الخرطوم: (ديسمبر)

 

شهد الأسبوع الماضي تطورات متصاعدة في العلاقة ما بين رئيس اللجنة العليا لإعادة تهيئة العاصمة الفريق بحري إبراهيم جابر ورئيس وزراء حكومة سلطة بورتسودان كامل إدريس، بعقد الأول لمؤتمر صحفي أكد فيه استمرار عمل اللجنة التي يترأسها وعدم حلها، مع إعلانه غياب وزراء الحكومة عن المشاركة فيها استجابة لتوجيهات صادرة من مجلس الوزراء.

وتوقع مراقبون منذ الإعلان عن تشكيل هذه اللجنة برئاسة جابر وعضوية ما يسمى مجلس سيادة سلطة بورتسودان ومنح رئيس الوزراء عضويتها أن يحدث صدام بين عضوية السيادي ومجلس الوزراء، باعتبار أن المهام التي أوكلت للجنة المذكورة هي تنفيذية في المقام الأول وضمن سلطات مجلس الوزراء.

وشهدت الأسابيع الماضية تفجر الخلافات والصراعات بين الطرفين، بلغت ذروتها بإصدار وزارة مجلس وزراء التابعة لسلطة بورتسودان توجيهات للوزراء بعدم المشاركة في أي أعمال أو أنشطة لجان لم يكوِّنها مجلس الوزراء، وهو ما دفع جابر لتنظيم مؤتمر صحفي كشف فيه عن قيام وزارات بتأجير مقرات وعقارات بمبالغ دولارية، وألقى باللائمة في التجاوزات التي شهدها تعاقد صيانة جسر الحلفايا على وزارتي المالية والنقل، وطالبهما بكشف الحقائق والتفاصيل المتعلقة بهذه الصفقة.

خلال ذلك المؤتمر الصحفي نفى جابر أي صلة للجنته بالشؤون الخاصة بالتعاقدات المرتبطة بمشاريع إعادة التعمير التي تباشرها بشكل كامل وزارتا المالية والنقل، حيث لا تقوم اللجنة التي يترأسها بأي إجراءات أو صرف مالي مباشر.

وبث إعلام مجلس سيادة سلطة بورتسودان مقطع فيديو لزيارة سجلها دكتور كامل إدريس لعضو مجلس سيادة ذات السلطة ورئيس لجنتها لإعادة تهيئة العاصمة إبراهيم جابر. ولاحظ المراقبون في تلك المقابلة أن الأول كان مندفعاً ومتلهفاً بصورة ملاحظة تجاه الثاني حتى في طريقة المصافحة، وأدلى بتصريحات بدت “خاضعة ومنكسرة” أمام جابر.

وتوقع متابعون للتطورات المتعلقة بهذا التطور أن يكون هذا اللقاء ذا صلة وطيدة بالعسكريين المسيطرين على مجلس السيادة خاصة قائد الجيش، بعد التراشق بين الطرفين الذي وصل لمرحلة علنية بعد المؤتمر الصحفي لجابر، لكنهم أشاروا في ذات الوقت إلى أن اللقاء في خلاصته سيكون “علاقات عامة نظراً لعدم معالجة القضايا الخلافية الأساسية بين الرجلين وتمسك كل منهما بصحة موقفه، وهو ما يجعل الفرضية الأرجح تفجر الصراع بينهما مرة أخرى”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *