الفلول يشرعون في حملة تعبوية ضد وقف الحرب

عواصم : (ديسمبر)

 

كشفت معلومات تحصلت عليها (ديسمبر) أن دعاة الحرب ببورتسودان، وعلى رأسهم فلول النظام المباد بقيادة كل من رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون والأمين العام لما تسمى الحركة الإسلامية السودانية والتيار الإسلامي العريض علي أحمد كرتي ومنصاتهم الإعلامية، شرعوا في قيادة تعبئة ضد وقف الحرب ومساعي الوصول لهدنة إنسانية.

وطبقاً لإفادات شهود عيان فإن هارون وكرتي قاما بجولات داخلية في عدة مناطق بالسودان، آخرها الأسبوع الماضي في عدة قرى بولاية نهر النيل ضمن تحركاتهما لتعبئة الرأي العام ضد الهدنة تحت مظلة “التعبئة والاستنفار ودعم المجهود الحربي”.

وحظيت تحركات الرجلين بحماية أمنية ونظامية كاملة من عناصر شرطية وأمنية واستخباراتية رسمية وحزبية، خاصة من عناصر الكتائب العسكرية التابعة للحزب المحلول وحركته الإسلامية، على الرغم من أن قيادات بارزة بسلطة بورتسودان ظلت تردد على الدوام القول باستمرار مساعيها للقبض على قادة النظام الهاربين من السجون بعد الحرب، وعلى رأسهم هارون أو المطلوبين للعدالة وعلى رأسهم كرتي الذي صدر في حقه أمر قبض ضمن محاكمة مدبري انقلاب 30 يونيو 1989م.

وطبقاً لمصادر محلية فإن الفعاليات التي أقيمت تحت مسمى “دعم المجهود الحربي” شهدت صرفاً طائلاً للأموال لقيادات وعناصر الحزب المحلول في المناطق التي شملتها تلك الزيارات، واستخدام ذات أساليب وطرق النظام المقبور باللجوء لإنفاق الأموال في صناعة الحشود البشرية عبر أموال تسلموها من مشرفي الزيارات التابعين لكرتي الممسك بأموال التنظيم. وأثار ذلك الصرف المالي استفسارات حول مبررات الحديث عن “دعم المجهود الحربي” في ظل صرف أموال طائلة على الأنشطة السياسية.

ونوهت ذات المصادر إلى أن تلك الزيارات تمت بتنسيق كامل مع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وأجهزته الأمنية والاستخباراتية، بهدف تعبئة الرأي العام ضد أي مساعٍ لهدنة إنسانية وما سيليها من عملية سياسية لا تتضمن وجود الجيش اسماً والبرهان شخصاً ضمن الترتيبات السياسية من جهة، والحزب المحلول والحركة الإسلامية ضمن أي ترتيبات سياسية مستقبلية بعد فشل مساعي الطرفين في إقصاء القوى السياسية المدنية خاصة تحالف (صمود).

في ذات السياق ابتدرت منصات إعلامية وناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس الأول الثلاثاء وخلال يوم أمس الأربعاء حملات تعبوية ضد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس عقب إعلانه عن ملامح عامة لهدنة إنسانية بآلية تنفيذ أممية.

وربط مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) تلك الحملة الإسفيرية وأنشطة هارون وكرتي والتي اعتبروها تهدف لخلق أجواء مناهضة لأي مساعٍ لوقف الحرب، خاصة بعد زيادة التحركات الدولية والإقليمية لوقف الحرب، وارتفاع الأصوات بالداخل الرافضة للحرب والمطالبة بوقفها من خلال تسويق خطاب يشير لإمكانية إنهاء الحرب وحسمها عسكرياً بعد التطورات الميدانية الأخيرة، خاصة بعد إعلان الجيش فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي مؤخراً، إلا أنهم توقعوا أن تفضي التطورات المتسارعة في ارتباك وسط دعاة الحرب والفلول، خاصة في ظل تقلص هامش المناورة لقائد الجيش الذي قدم التزاماً لجهات إقليمية بموافقته على الهدنة الإنسانية في ظل تصعيد خطابه العسكري في مواجهة الدعم السريع والسياسي ضد قادة تحالف (صمود).

وكانت سلطات بورتسودان قد أعلنت موافقتها على تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، بجانب فتح وتشغيل مطارات كسلا ودنقلا والأبيض لاستخدامها في إيصال المساعدات المقررة بموجب اتفاق الهدنة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *