غضب بالشارع الرياضي لإهدار اتحاد الكرة فرصة تاريخية للقاء الأرجنتين
الخرطوم: (ديسمبر)
أصيب الوسط الرياضي السوداني بالحيرة والدهشة والغضب لاحقاً بسبب إهدار الاتحاد العام لكرة القدم فرصة تاريخية ورفضه طلب بطل آخر نسخة بكأس العالم؛ الفريق الأرجنتيني، لعب مباراة ودية أمام المنتخب السوداني، والتي كانت ستمثل حدثاً تاريخياً واستمراراً لمقابلات تاريخية شهدتها الكرة السودانية، أبرزها مباراة الهلال أمام فريق سانتوس البرازيلي بقيادة النجم بيليه في سبعينيات القرن الماضي، ومواجهة فريق نجوم الخرطوم لفريق ليفربول الإنجليزي في ثمانينيات القرن الماضي، ومواجهة فريق المريخ لفريق بايرن ميونخ الألماني في يناير 2014م.
وكان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وجه الدعوة لنظيره السوداني لأداء مباراة ودية أمام المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم يوم 27 مارس بملعب (لا بومبونيرا) العريق، في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بكامل نجومه وعلى رأسهم ليونيل ميسي ضمن فعاليات أيام (الفيفا) التي يخصصها الاتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات القومية لأداء مباريات ودية، إلا أن الاتحاد السوداني اعتذر عن هذه الدعوة.
ووجه الاتحاد الأرجنتيني الدعوة لموريتانيا التي ستؤدي المباراة الودية الأولى في 27 مارس، أما زامبيا فستخوض المباراة الثانية يوم 31 من ذات الشهر. وتعد هاتان المواجهتان هما الأخيرتين للمنتخب الأرجنتيني قبل توجهه للمشاركة في كأس العالم والدفاع عن لقبه الذي أحرزه في البطولة السابقة التي نظمتها قطر في العام 2022م، ضمن المجموعة الثانية التي تضمه إلي جانب كلاً من الجزائر والنمسا والأردن.
وأشار المكتب التنفيذي للمنتخبات الوطنية في الاتحاد السوداني إلى أنهم قرروا الاعتذار عن الدعوة بناءً على قرار الجهاز الفني والمدرب الغاني كواسي أبياه الذي فضَّل عدم خوض هذه المباراة، وتفضيله أداء مباراتين خلال ذات الفترة في إطار البرنامج الإعدادي الخاص الذي يتضمن عملية إحلال وإبدال في صفوف الفريق.
وبالمقابل، فإن المكتب التنفيذي للمنتخبات الوطنية قرر أداء مباراتين يومي 28 و31 مارس أمام المنتخب السعودي (الرديف) في مدينة جدة، بقائمة تضم لاعبين سودانيين مشاركين في منافسات خارجية ولاعبين بالمنتخبين الأول والأولمبي.
وتسبب هذا القرار في موجة واسعة من الاستياء بالشارع الرياضي، الذي اعتبر أن الاتحاد وجهازه الفني أضاعا فرصة تاريخية يستبعد توفرها مجدداً، والتي جاءت بفضل أداء اللاعبين في الفترة الأخيرة التي حققوا فيها إنجازات كبيرة قياساً بالظروف التي تعيشها البلاد بالصعود دفعة واحدة لثلاث بطولات، ممثلة في البطولة العربية والإفريقية للمحليين وكأس الأمم الإفريقية، وحلولهم ثالثاً في التصفيات المؤهِّلة لكأس العالم.
إلا أن منصات إعلامية كشفت النقاب عن الأسباب الحقيقية للاعتذار عن المباراة أمام الأرجنتين، وهي إصرار قيادة الاتحاد العام للكرة على إبعاد وتسريح لاعبي الفريق على خلفية اعتراضاتهم واحتجاجهم على تأخر صرف مستحقاتهم وحوافزهم من بطولة كأس الأمم الإفريقية، وسعي الجهة المشرفة على المنتخبات الوطنية لتوظيف المباراتين أمام الرديف السعودي لتشكيل فريق جديد يتيح استبعاد عدد كبير من عناصر الفريق الحالي الذي قاد السودان للتأهل للبطولات الثلاث مجتمعة.