منصات إعلامية ممولة من بورتسودان تهاجم قرارات لقائد الجيش

منصات إعلامية ممولة من بورتسودان تهاجم قرارات لقائد الجيش

بورتسودان: (ديسمبر)

 

شنت منصات إعلامية ممولة من سلطة بورتسودان هجوماً على اجتماع عقده قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان خلال الأسبوع الماضي مع تحالف قوى الثورة (وطن)، وقراره الخاص بتعيين دكتور أمجد فريد مستشاراً شخصياً للشؤون السياسية والخارجية، في وقت تصاعدت فيه حملة ضد سفير السلطة بالقاهرة الفريق أول عماد الدين عدوي مطالِبة بإبعاده في أحدث تجليات الصراع على موقع السفير بالقاهرة.

ونشرت صحيفة (العودة) الممولة من سلطة بورتسودان في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي خبراً نشرته تحت عنوان “الشعب يرفض الردة”، وجاء في تفاصيله أن رؤى تحالف قوى الثورة (وطن) الذي التقى البرهان الأسبوع الماضي تمثل “استجابة لمطالب الرباعية ومحاولة لإعادة إنتاج الاتفاق الإطاري بشكل جديد”. ونقلت الصحيفة عن قيادي كبير داعم للجيش قوله إن هذا الأمر يعد بمثابة “ردة ضد الثوابت الوطنية”، وفيما يشبه التهديد دعا البرهان “لتحسس موضع أقدامه قبل أن يقدم على أي خطوة قد يندم عليها مستقبلاً”.

وجاء عمود رئيس تحرير الصحيفة أيمن كبوش في ذات الاتجاه، مطالباً البرهان بالاستماع لصوت الجماهير بجزيرة (مقرات) بالولاية الشمالية التي قاطعت خطابه رافضة عودة القيادات السياسية للبلاد من غير المتهمين بالتعاون مع الدعم السريع، واختتم عموده بالقول إن “صمود وتأسيس سترفع ساريتهما قريباً عبر الاتفاق الإطاري (الفريد)، ولا عزاء للبدريين المبشرين بنظافة الوطن من العمالة والارتزاق”.

في سياق متصل وجَّه الصحفي أسامة عبدالماجد، رئيس تحرير صحيفة “آخر لحظة” المملوكة للقيادي بالحزب المحلول الحاج عطا المنان، انتقادات عنيفة لقرار البرهان بتعيين أمجد فريد مستشاراً سياسياً ودبلوماسياً. واستعرض مقاله المنشور بعدة منصات مواقف وتصريحات عديدة لفريد خلال فترة ثورة ديسمبر وبعد فض الاعتصام وتوقيع الوثيقة الدستورية وانقلاب أكتوبر 2021م، وجه فيها انتقادات عنيفة للجيش وقياداته، معتبراً أن فريد شخص غير مأمون أو موثوق، بالاستناد لهذه المواقف، بجانب صلته بالحزب الشيوعي السوداني.

وأشار مراقبون أن الانتقادات التي تطال البرهان من منصات إعلامية تمولها أجهزة سلطته تعبر عن مخاوف تيارات منتظمة داخل الحركة الإسلامية من أي محاولة لنحرها أو التخلص منها من قبل تيارات تضغط على البرهان للتخلص من أعباء حمولة التحالف مع الحركة الإسلامية وأذرعها العسكرية بعد تصنيفهم أمريكياً كمجموعات إرهابية. إلا أن ذات المراقبين استبعدوا حدوث مفاصلة بين الطرفين جراء ارتفاع الكلفة الناتجة عنها، والتي ستقود لاندلاع صراع عنيف وشرس بينهما سيخرج الطرف المنتصر منهما منهكاً وفي أضعف حالاته، باعتبار أن العلاقة التي تجمع البرهان بالحركة الإسلامية الإرهابية وأذرعها “مشتركة، ويستمد كل طرف منهما عوامل بقائه واستمراره بالتحالف مع الطرف الثاني، وهذا ما يعزز تحالفهما المشترك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *