العيد في مخيمات النزوح واللجوء بين (الفرح) و(الألم)

العيد في مخيمات النزوح واللجوء بين (الفرح) و(الألم)

عواصم: (ديسمبر)

 

استقبل النازحون واللاجئون السودانيون عيد الفطر المبارك في خيام متهالكة أو مراكز إيواء مكتظة، مع نقص حاد في الاحتياجات الأساس، ونقص في الغذاء والملابس، وسط الخيام والمدارس التي أصبحت مأوى، مع التركيز على التضامن الاجتماعي وصلاة العيد بين الأنقاض رغم الظروف الصعبة، وسط أجواء في غاية القسوة، غابت عنها مظاهر البهجة والفرحة التقليدية في استقبال العيد، وأدوا صلاة العيد في الساحات العامة أو المدارس، حاملين آمال العودة إلى ديارهم وصور الشهداء والمفقودين من الأحباء.

ويشير المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الأستاذ آدم رجال إلى أن عيد الفطر مناسبة لتجديد التزامهم بالعمل من أجل العدالة والكرامة، والتذكير بأن النازحين واللاجئين ليسوا مجرد أرقام، بل بشر لهم حقوق أصيلة في الأمن والغذاء والتعليم والرعاية الصحية، ويقول: “في معسكرات النزوح المنتشرة في أرجاء السودان، يأتي العيد حاملاً عبئين متناقضين: أحدهما يفيض بالفرح الروحي والسكينة الإيمانية، والآخر مثقل بالألم والفقدان والجوع. على عكس الأعياد الأخرى، حيث تتزين المدن بالأضواء وتصدح أصوات التكبير، يعيش النازحون فرحة خافتة، محاصرين بغياب أحبائهم، والمشقة، ونقص أبسط الضروريات. ومع ذلك، يبقى العيد رمزًا للصمود الروحي والقدرة على صون كرامة الإنسان حتى في أقسى الظروف”.

وحيا آدم  صمود النازحين واللاجئين الذين “يحوّلون الخيام إلى بيوت أمل، ويغرسون بذور الأمل في قلوب أطفالهم رغم قسوة الواقع، رغم أن الألم حاضر في فقدان الأحبة، وفي الجوع الذي ينهش الأجساد، وفي المرض الذي يفتك بالبشر دون دواء”، مؤكداً أن الأمل حاضر أيضاً في تضامن الناس، وفي دعاء الأمهات، وفي ضحكات الأطفال التي تتحدى البؤس، وفي إيمان النازحين بأن العيد سيأتي يوماً ما كاملاً، بلا خوف أو حرمان، وقال: “نرفع أصواتنا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحكومات العالم، معلنين أنه لا يجب نسيان معاناة الملايين أو تهميشها، وأن التضامن الحقيقي يبدأ بالاعتراف بحقوقهم والعمل بجدٍّ للقضاء على الأسباب الجذرية للنزوح”.

وهنّأ آدم رجال، باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك، داعياً الجميع إلى جعل هذا العيد فرصة للتأمل في معاني التضامن والرحمة، وتحويل الفرح إلى عمل إنساني يُعيد للنازحين واللاجئين حقهم في حياة كريمة، مشيراً إلى إن العيد “ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو وعد بالحرية والكرامة، ووثيقة أمل كُتبت بدموع وصبر النازحين، حتى يشرق فجر العدل والسلام في السودان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *