الغموض يحيط بمستقبل ملفَي هارون وحسين في مقترحات قائد الجيش للجنائية الدولية

الغموض يحيط بمستقبل ملفَي هارون وحسين في مقترحات قائد الجيش للجنائية الدولية

 

لاهاي: خاص (ديسمبر)

 

أكدت مصادر دبلوماسية صحة المعلومات المتداولة بشأن المقترح المقدم من قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن تسليم الرئيس المعزول عمر البشير على أن تتم محاكمته بالعاصمة القطرية الدوحة، في وقت لا تزال الترتيبات الخاصة بملفي كل من رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون ووزير الداخلية والدفاع السابق الفريق أول مهندس عبدالرحيم محمد حسين في هذا العرض يعتريها الغموض.

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ(ديسمبر) تعليقاً على الخبر الذي نشرته الصحيفة في عددها السابق، على ذمة عضوة تجمع المهنيين السودانيين وسكرتارية قوى الحرية والتغيير المهندسة سلمى نور بصفحتها بـ(فيسبوك)، حول تقديم البرهان وعبر مستشاره السياسي أمجد فريد مقترحاً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة البشير في العاصمة القطرية الدوحة، بأن تلك المعلومات صحيحة “وأن هذا العرض تم تقديمه بشكل فعلى من قائد الجيش”، مبيناً أن هذا الإجراء ممكن بالنظر لكون الدوحة تمثل أحد المراكز المعتمدة لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار الدبلوماسي الغربي إلى وجود سوابق قانونية دولية بهذا الشأن، أبرزها محاكمة رئيس ليبيريا السابق، شارلس تايلور، أمام المحكمة الدولية الخاصة في سيراليون والمدعومة من الأمم المتحدة، وتمت إدانته في العام 2012 بالمساعدة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ونقل بعدها لقضاء عقوبة السجن في بريطانيا.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر قبض في مواجهة ثلاثي النظام المباد؛ البشير وهارون وحسين، عبر سنوات مختلفة بعد اتهامهم بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال حرب دارفور ما بين عامي 2002 و2007، في ما أدانت المحكمة الجنائية الدولية في أكتوبر الماضي المطلوب الرابع علي كوشيب في (27) تهمة، لارتكابه جرائم القتل والاغتصاب والاضطهاد والتعذيب والاعتداء على المدنيين في بلدات كتم، بندسي، مكجر، ودليج وحكمت عليه في ديسمبر الماضي بالسجن لمدة عشرين عاماً.

وامتنع المصدر عن الرد على سؤال (ديسمبر) حول ما إذا كانت الاتصالات تشمل أيضاً المتهمين الآخرَين؛ هارون وحسين، لكنه استدرك قائلاً: “جعل الصفقة شاملة هو الأمر المنطقي لكونه يترتب عليه الإغلاق الكامل لهذا الملف، وفي نفس يجعل الموقف السوداني المطالب بمحاكمة قادة الدعم السريع أمام القضاء الدولي أمراً متسقاً وواقعياً”.

واعتبر مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) تعليقاً على هذه الخطوة بأنها قد تساعد البرهان في حال حدوثها في التخلص من بعض العبء المتصل بعلاقته بالحركة الإسلامية وقادة النظام المباد. لكنهم أشاروا للتداعيات المترتبة على مثل هذا الإجراء، خاصة في ما يتصل بردود فعل المجموعات الإسلامية السياسية وعناصرها المسلحة المحيطة بقائد الجيش، وهو ما يجعل هذه الخطوة تتضمن مخاطرة كبيرة لإمكان إشعالها صراعات عنيفة داخل حلف مناصري الجيش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *