(700) قتيل بالمسيرات خلال ثلاثة أشهر من بينهم (160) طفلاً
عواصم: (التقاط ديسمبر)
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) يوم امس الأول الثلاثاء عن مقتل ما لا يقل عن 160 طفلاً وإصابة 85 آخرين في أنحاء متفرقة من البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقالت في بيان أصدرته إن هجمات الطائرات بدون طيار تتحمل مسؤولية 80% من إجمالي القتلى والإصابات منذ بداية هذا العام، والتي مثل الأطفال الضحايا الرئيسيين لهذه الهجمات.
وأشارت لوقوع أكثر من 5700 انتهاك جسيم ضد الأطفال، شملت القتل والتشويه، إذ طالت تلك الانتهاكات نحو 4300 طفل بين قتيل وجريح، وسجلت ولايات إقليمي دارفور وكردفان أعلى عدد من الضحايا الأطفال، منوهة لتهجير أكثر من 5 ملايين طفل خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضحت تقديرات (يونيسيف) أن نحو 4.2 مليون طفل سيواجهون سوء تغذية حاداً خلال العام الجاري، بينهم أكثر من 825 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو وضع قد يكون مميتاً إذا لم يُعالج. ونوهت إلى أن أغلاق أكثر من ثلث المدارس في السودان، فيما تُستخدم نسبة من المدارس المتبقية كملاجئ أو تقع تحت سيطرة أطراف النزاع، ما يعني أن نحو نصف المباني المدرسية لم تعد صالحة للعملية التعليمية. ونتيجة لذلك، يوجد ما لا يقل عن 8 ملايين طفل خارج النظام التعليمي حالياً.
وحذّرت (يونيسف) من تصاعد معدلات الجوع والمرض في السودان، مع تزايد خطر المجاعة نتيجة استمرار العنف وتكرار النزوح وصعوبة وصول الفرق الإنسانية. وقد تم بالفعل تأكيد المجاعة في كل من الفاشر وكادوقلي، فيما يتزايد خطر انتشارها في مناطق مثل (أم بارو) و(كرنوي).
700 قتيل
من جهته قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن الأشهر الثلاثة من هذا العام، أفيد بمقتل ما يقرب من 700 مدني في ضربات بطائرات مسيّرة، وطُرد الملايين من ديارهم، وأُفرغت مجتمعات بأكملها، واقتُلعت عائلات من جذورها مراراً وتكراراً، كما أن “خطر عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع يظل مرتفعاً”، طبقاً لقوله.
وأشار إلى أن الأزمة السودانية باتت أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج كل واحد من ثلاثة أشخاص للدعم الإنساني، مشيراً لوصولهم إلى 17 مليون شخص، وتقديم دعم حيوي لهم، مبيناً سعيهم هذا العام لإيصال الدعم إلى 20 مليوناً، لكنه استدرك قائلاً بأن “الاستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل”، وحيا شجاعة العاملين في المجال الإنساني.
خمس غارات جوية
مع اقتراب الحرب من إكمال عامها الثالث ذكرت منظمة (أطباء بلا حدود) في دارفور أن طيران الجيش شن خمس غارات جوية قتل فيها شخصان وجرح 56 آخرون. وأوضحت منسقة الطوارئ في منظمة (أطباء بلا حدود) بدارفور، مورييل بورسيه، في بيان أصدرته يوم أمس الأول الثلاثاء قيامهم بعلاج نحو 56 شخصاً خلال أقل من 24 ساعة جراء هجمات قصف بالطيران المسير التابع للجيش.
وطبقاً لبيانها، فإن المنظمة عالجت (25) جريحاً في مستشفى الجنينة التعليمي بغرب دارفور، من بينهم أربعة أطفال، أُصيبوا في ضربة جوية وقعت بالقرب من المدينة ليلة الأحد الماضي، وشهد صباح يوم الاثنين استقبال المنظمة أيضاً ثلاثة جرحى إثر ضربة بطائرة مُسيّرة استهدفت سوق (تولولو) المكتظ بالمارة على الطريق الرابط بين زالنجي والجنينة. أما في وسط دارفور، فأشارت (أطباء بلا حدود) إلى أنها عالجت 28 جريحاً في مستشفى زالنجي التعليمي عقب أربع ضربات بطائرات مُسيرة في المنطقة، كما تم الإبلاغ عن حالتي وفاة.