كارثة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار تدفق النازحين إلى طويلة

طويلة: (ديسمبر)

 

تشهد منطقة طويلة بولاية شمال دارفور كارثة إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار تدفق النازحين وسط انعدام حاد في الغذاء والدواء والرعاية الصحية، ووفقاً لإفادات شهود عيان وبيان صادر عن منسقية النازحين واللاجئين، شهدت محلية طويلة يوم السبت 19 سبتمبر الجاري وصول (108) أسر نازحة جديدة تضم (497) شخصاً، ليرتفع إجمالي النازحين الجدد الذين وصلوا إلى المحلية منذ بداية سبتمبر 2026 إلى نحو (513) أسرة، تضم ما مجموعه (2,802) شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين، في بيان تلقت (ديسمبر) نسخة منه، عن بالغ القلق إزاء استمرار تدفق الأسر النازحة حديثاً إلى محلية طويلة بولاية شمال دارفور، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في الخدمات الأساسية والمساعدات. وأشار البيان إلى أن الأسر الوافدة تواجه ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث تعاني من نقص حاد في الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة والمأوى الآمن. كما أن ارتفاع نسبة النساء والأطفال بين النازحين يزيد الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، كما تعاني مواقع النزوح والمجتمعات المستضيفة أصلاً من الاكتظاظ وضعف الخدمات والموارد، الأمر الذي يجعل استقبال المزيد من الأسر تحدياً إنسانياً متزايداً، مما يرفع من مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً في ظل نقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، فضلاً عن محدودية خدمات وبرامج الحماية التي تزيد من المخاطر التي تواجهها النساء والأطفال، بما في ذلك مخاطر العنف والاستغلال والانتهاكات، وتضع ضغوطاً إضافية على قدرة الأسر والمجتمعات المستضيفة على الصمود.

وذكر البيان أن الأسر النازحة في حاجة عاجلة إلى توفير حصص غذائية للحد من الجوع ومخاطر سوء التغذية، ودعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الأساسية لمواجهة الملاريا والإسهالات الحادة وغيرها من الأمراض، وكذلك توفير مصادر ونقاط مياه آمنة وأدوات تنقية وتخزين المياه، إلى جانب توفير الخيام ومواد الإيواء الأساسية للأسر الوافدة، مع مراعاة احتياجات وخصوصية النساء والأطفال، فضلاً عن تعزيز خدمات الحماية وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأطفال والنساء والأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر، وأطلقت المنظمتان نداءً إنسانياً عاجلاً إلى المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والشركاء الإنسانيين، للتحرك العاجل وتوفير المساعدات المنقذة للحياة للأسر النازحة حديثاً في محلية طويلة، وأشارتا إلى أن كل تأخير في الاستجابة يزيد من معاناة الأسر ويضاعف المخاطر التي تواجه النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *