البعث (الأصل) يدعو لوقف الحـرب والسلطة المدنية والديمقراطية التعددية المستدامة

الخرطوم: (ديسمبر)

اعتبر حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) أن الحرب المدمرة، التي تقترب من عامها الرابع، هي قمة تآمر قوى الردة والظلام، متمثلة في تحالف الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة وقوى التخلف والتبعية داخل جهاز الدولة ومؤسساتها، ضد الشعب السـوداني وحراكه السلمي الديمقراطي، وحقه المشروع في بناء دولة مدنية عصرية تحكمها مبادئ الديمقراطية، والتعددية، والمواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب؛ وفق ما عبرت عنه شعارات انتفاضة ديسمبر الثورية.

وأكد الحزب في بيان بمناسبة الذكرى 70 للاستقلال أن حرب 15 أبريل 2023م العبثية أضافت تحديات متشابكة وكبرى، عمّقت من الأزمة الوطنية الشاملة وزادتها تعقيداً بمستويات غير مسبوقة، بعد أن غطت كل البلاد طولاً وعرضاً، وحوّلت شعبنا إلى نازحين ولاجئين ومعتقلين، وفاقدين للأمن والاستقرار وأبسط مقومات الحياة ومصادر الدخل.

ووصف البيان، الصادر بتاريخ 2 يناير 2026، التحديات التي تواجهها البلاد بالوجودية بالنظر إلى أنها تتعلق بوحدتها شعباً وأرضاً، وتماسك صفها الوطني والمجتمعي؛ بسبب إفرازات الحرب وخطاب أطرافها ما استدعى إعادة جدولة الأجندة الوطنية والتي يتقدمها العمل الجاد من أجل وضع حد للحرب الدائرة ووقف القتال الفوري.

ودعا حزب البعث (الأصل) إلى إنهاء عسكرة الحياة والعمل السياسي والمحافظة على وحدة البلاد وتماسكها، والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين في كافة الأقاليم، وإعادة البناء والإعمار على أسس وطنية ديمقراطية، والنأي بالبلاد عن المحاور الإقليمية والدولية وما يسمى بـ”التطبيع”.

وثمن البيان قدرة أبناء شعبنا على تحمل تبعات الحرب عبر موروثهم القيمي التاريخي بالتكاتف من خلال “التكايا” وغرف الطوارئ ودور الإيواء، لهزيمة خطاب الكراهية ودعاة التفتيت ومشعلِي نار (البل والجغم)، معتبراً أن مدنية الدولة وديمقراطيتها هي “المعادل الموضوعي” الوحيد لهذا المشروع التخريبي العدمي؛ والطريق الذي يفتح الباب أمام ديمقراطية البرامج والأفكار التي ترتقي فوق الولاءات الضيقة والنعرات التفتيتية.

وشدد حزب البعث (الأصل) على ضرورة التوحد في جبهة شعبية مدنية عريضة من أجل الضغط على أطراف الحرب للاستجابة للوقف الفوري غير المشروط للعمليات القتالية، والانخراط في هدنة إنسانية تنقذ الملايين من المـوت جوعاً ومرضاً أو قـصفاً.

وأكد البيان على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والدفاع عن حقنا في وطن واحد موحد للسـودانيين كافة، بلا وصاية أو وكالة ومناهضة خطابات الكراهية والفتنة المجتمعية، وتعزيز قيم الوحدة الوطنية والترابط، عبر التوافق على الثوابت الوطنية والالتزام بإقامة سلطة مدنية كاملة تتصدى لتحديات الحــرب وإفرازاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *