جنيف: (ديسمبر)
شدد خبراء الأمم المتحدة المعنيون بمكافحة العنصرية على بالغ قلقهم إزاء تزايد استخدام اللغة المهينة للكرامة الإنسانية وخطاب الكراهية، بالإضافة إلى الانتهاكات والتجاوزات ذات الدوافع العرقية لحقوق الإنسان في السودان، ولا سيما تلك التي تستهدف أفراد وجماعات الفور والمساليت والزغاوة، والتي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في الفاشر.
وجددت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري مناشداتها لجميع أطراف النزاع بوقف الأعمال العدائية فوراً، وإرساء وقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار، والانخراط في حوار شامل يجمع مختلف المجموعات العرقية في السودان، “بهدف الوصول إلى حل سلمي ودائم للنزاع واستعادة حكومة يقودها المدنيون.”
وحثت سلطة بورتسودان على “اتخاذ تدابير فعالة لوقف ومنع المزيد من تصاعد العنف العرقي، والتحريض على الكراهية العنصرية، وخطاب الكراهية العنصري، ولا سيما استخدام اللغة التي تجرد الإنسان من إنسانيته، وجرائم الكراهية، بجانب التعاون مع البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، ولا سيما في التحقيق في جميع الفظائع المزعومة التي ارتُكبت في الفاشر وحولها”.
وطلبت شكل خاص بـ”إجراء تحقيقات عاجلة وفعالة وشاملة ونزيهة وعلنية في الانتهاكات والاعتداءات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ذات الدوافع العرقية، التي ارتُكبت أثناء النزاع الجاري، وضمان محاكمة ومعاقبة الجناة، بمن فيهم الأشخاص الذين يتولون مواقع القيادة”. وطلبت اللجنة من سلطة بورتسودان أن “توفر للضحايا وأسرهم تعويضات كاملة، بغض النظر عن عرق الضحايا والجناة المعنيين”.
وقالت اللجنة إن سقوط الفاشر في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار دام أكثر من 540 يوماً، أعقبته تقارير عن فظائع وانتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان ذات دوافع عرقية ارتكبتها قوات الدعم السريع وقواتها المرتبطة والحليفة.