أديس ابابا: (ديسمبر)
عبر محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، عن صدمته إزاء تكرار وتصاعد الفظائع التي تُرتكب ضد المدنيين بالسودان، وعن عميق قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار القصف الجوي، والهجمات بالطائرات المسيّرة، والاعتداءات على البنية التحتية الحيوية للمدنيين، بما في ذلك المستشفيات والمدارس.
وأدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بأشد العبارات الهجمات المروّعة في كالوقي، في ولاية جنوب كردفان، والتي راح ضحيتها أكثر من مائة مدني، من بينهم عشرات النساء والأطفال في روضة أطفال. ونوه إلى أن الاستهداف المتعمد للأطفال والمربين والطواقم الطبية والمدنيين الذين حاولوا إسعاف الجرحى، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
ودعا محمود يوسف جميع الأطراف إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار من أجل وضع حد لإراقة الدماء، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، بما يتوافق مع القانون الدولي. كما حث على السماح غير المشروط بوصول المساعدات الإنسانية لتمكين إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات المتضررة، وعلى ضرورة المساءلة عن جميع الانتهاكات، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة لضمان تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال الشنيعة إلى العدالة.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته إزاء التقارير التي أفادت بمقتل عشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين في الهجمات المميتة التي وقعت مؤخرا في جنوب كردفان. وأدان جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى أن استهداف المدارس والمستشفيات قد يُشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وشدد الأمين العام – في بيان المتحدث باسمه – على ضرورة أن تحترم كافة الأطراف المدنيين في السودان وأن تحميهم، وأن تسمح بوصول الإغاثة الإنسانية – بما في ذلك الرعاية الطبية – إلى المدنيين المحتاجين، وأن تسهل مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة وبدون عوائق.
وتشهد مناطق مختلفة في ولاية كردفان تصعيداً عسكرياً واسعاً منذ عدة أسابيع. ونقلت صادر محلية أن مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع شنت هجمات بالصواريخ على منطقة “كالوقي” في يوم الخميس 4 ديسمبر تسببت في سقوط عشرات القتلى والجرحى، من بينهم الكثير من الأطفال، حيث طال الهجوم روضة للأطفال ومنشآت طبية ومرافق مدنية أخرى.