في ظل صيام بورتسودان عن الإفصاح: توجيهات رسمية تعيد الفرق الفنية السودانية لحقل “هجليج”

فرق هندسية لإعادة تشغيل محطة ضخ النفط “أم سيالة” التي يسيطر عليها الدعم السريع

 

بورتسودان: خاص (ديسمبر)

أصدرت الجهات النفطية والفنية لسلطة بورتسودان توجيهات للعاملين والفنيين بحقل نفط هجليج بالعودة إلى الحقل لإصلاح الأعطال والأضرار تمهيداً لاستئناف عملهم مجدداً، بعد توقف العمل عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على الحقل في الثامن من ديسمبر الماضي.

وأبلغت مصادر مطلعة (ديسمبر)، مشترطة حجب أسمائها وصفاتها، بأن هذه الخطوة تأتي بعد عودة فريق تشغيل حقل هجليج النفطي لمناطق عمله بناءً على توجيهات صدرت إليهم من الجهات المختصة في وزارة نفط سلطة بورتسودان وشركة (2P Upco) التي تتولى مهام تشغيل الحقل النفطي وشركة (Petco) التي تتولى تشغيل الخط الناقل للنفط والتي أصدرت التوجيهات للعاملين بالعودة إلى مناطق عملهم.

وأفادت معلومات تحصلت عليها (ديسمبر) بأن أطقم التشغيل بدأت فعلياً في الوصول إلى حقل هجليج وباشرت إصلاح الخسائر المحدودة التي أصابت بعض المنشآت، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة وانسحاب قوات اللواء (91) المكلفة بتأمين الحقل إلى داخل دولة جنوب السودان.

وفي سياق متصل أبلغت ذات المصادر (ديسمبر) بتوقع وصول فرق من المهندسين السودانيين في الخامس من يناير الجاري لتشغيل محطة ضخ نفط السودان وجنوب السودان رقم (3) الواقعة في بلدة (أم سيالة) بولاية شمال كردفان المتوقفة عن العمل منذ سيطرة الدعم السريع على المنطقة مؤخراً.

والتزمت سلطة بورتسودان الصمت حيال ما كشفت عنه دولة جنوب السودان عن وجود اتفاق ثلاثي بينهما والدعم السريع في ما يتصل بتأمين قوات تابعة لجيش جنوب السودان لحقل هجليج على أن تبقى قوات الدعم السريع خارج المنشآت النفطية.

وشكلت سلطة نيالا التابعة للدعم السريع إدارة خاصة بالمناطق النفطية تتولى مهام التنسيق بين قواتهم المتمركزة خارج المنشآت النفطية وقوات دفاع جنوب السودان التي تتولى تأمين المنشآت النفطية، وهو ما يؤكد عدم وجود قوات الدعم السريع داخل نطاق المنشآت النفطية رغم الإصرار الإعلامي للدعم السريع لتأكيد وجودهم في نطاق المنشآت النفطية بحقل هجليج.

وجاءت التوجيهات الصادرة للعاملين في المجال النفطي بحقل هجليج ومحطة “أم سياله” من قبل الجهات النفطية بسلطة بورتسودان مؤخراً ضمن تفاصيل وترتيبات الاتفاق الثلاثي الذي نص على قيام وحدات تابعة لقوات الدعم السريع بتأمين حركة الأطقم الفنية في تحركاتهم خارج نطاق حقل هجليج وتسهيل وصولهم إلى المناطق الأخرى، خاصة محطات ضخ النفط الموجودة في مناطق سيطرة الدعم السريع.

وتقدر الكميات المنتجة من نفط حقل هجليج بحوالي 25 ألف برميل يومياً، يضاف إليها إنتاج حقول ولاية الوحدة بجنوب السودان المقدرة بحوالي 60 ألف برميل يومياً، حيث يتم تصدير كل هذه الكميات عبر الخط الناقل حتى ميناء بشائر المخصص لتصدير النفط على البحر الأحمر، في ظل توقف مصافي النفط الثلاث الرئيسية في كل من الأبيض والجيلي وبورتسودان.

وطبقاً لمعلومات غير رسمية فإن الاتفاق الثلاثي تضمنت تقسيماً لرسوم عبور واستخدام خط الأنابيب لنفط جنوب السودان تبلغ 11 دولاراً أمريكياً للبرميل الواحد توزع بواقع 7 دولارات للقوات المسلحة و4 دولارات للدعم السريع، حيث تم احتساب هذه النسبة على أساس المسافات التي يعبرها الخط في مناطق سيطرة كل منهما.

وقدر المحرر الاقتصادي لصحيفة (ديسمبر) العوائد اليومية للطرفين في حال تطبيق نسب هذا الاتفاق وفقاً لأرقام الإنتاج الحالية لجنوب السودان في حدود 420 ألف دولار للجيش و240 ألف دولار للدعم السريع يومياً، أما العائدات الشهرية فقدرها بحوالي 126 مليون دولار للجيش و72 مليون دولار للدعم السريع، وهو ما يجعلها سنوياً تمنح الجيش ما يزيد عن 1.5 مليار دولار أمريكي، في مقابل 864 مليون دولار أمريكي للدعم السريع سنوياً. ونوه المحرر الاقتصادي لإمكانية زيادة هذه الأرقام طبقاً لزيادة حجم الإنتاج لنفط جنوب السودان عن الأرقام الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *