الدبلوماسية وحقوق الانسان (3/5) المسؤولية الأخلاقية للدبلوماسي السوداني: بين الانهيار القيمي وإمكانات الاستعادة

د.العبيد أحمد العبيد

مقدمة: من الدبلوماسي بوصفه مفهوماً عاماً إلى الدبلوماسي المهني

كان المقصود في الأصل من هذا المقال تناول “الدبلوماسي” بوصفه فاعلاً عاماً، تنطبق عليه قواعد مهنية وأخلاقية مستقرة في القانون الدولي وأدبيات العلاقات الدولية. غير أن التطورات الأخيرة في أداء وزارة الخارجية السودانية، وما صاحبها من وقائع صادمة للرأي العام، فرضت ضرورة إعادة ضبط هذا التعريف وحصره في فئة محددة: الدبلوماسيين السودانيين الذين التحقوا بالسلك الدبلوماسي عبر المسارات المهنية الطبيعية، بعد اجتياز الامتحانات والمعاينات، ومن ثم إخضاعهم لدورات تدريبية معتمدة.

هذا التمييز ليس إجرائياً ولا نخبويّاً، بل شرط أساسي لأي نقاش جاد حول المسؤولية الأخلاقية. فالمساءلة الأخلاقية تفترض بالضرورة حدّاً أدنى من التأهيل المهني والمعرفة بطبيعة الوظيفة الدبلوماسية، وبما تعنيه من تمثيل للدولة بوصفها كياناً قانونياً وأخلاقياً، لا مجرد سلطة سياسية عابرة أو جماعة حاكمة مؤقتة. أعتقد أن التعيينات الدبلوماسية الجديدة تعضد كلامي هذا. فمثلاً ماذا نتوقع من المخرجات الدبلوماسية لشخص مثل محمد بشير أبو نمّو عمل تحت قيادة ابن عمومته وأحد كبار تجار الحرب (مناوي)؟. هذا طبعاً بجانب سجله كوزير للمعادن أثناء الفترة الانتقالية. يمكنكم الرجوع لما قاله الأستاذ محمد لطيف.

وتزداد أهمية هذا التحديد في ظل مظاهر الانهيار المهني التي باتت واضحة للعيان مؤخراً، سواء في ضعف الأداء، أو في غياب المعايير، أو في الخلط بين الوظيفة الدبلوماسية والدعاية السياسية. هذه الوقائع ليست تفاصيل بروتوكولية هامشية، بل مؤشرات عميقة على تآكل الفكرة نفسها التي تقوم عليها الدبلوماسية: فكرة التمثيل المسؤول، المرتكز على المهنية والأخلاق معاً.

في هذا السياق، يصبح سؤال المسؤولية الأخلاقية للدبلوماسي السوداني سؤالاً وجودياً، لا مهنياً فقط: كيف يمكن لدبلوماسي مهني أن يؤدي واجبه في ظل دولة منهارة، وسلطة عسكرية، وفراغ شبه كامل في الرؤية والسياسات؟

 

أولاً: الدبلوماسي المهني ومسؤولياته الأخلاقية والحقوقية

وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، والمواثيق الدولية ذات الصلة، لا يُختزل دور الدبلوماسي في تنفيذ التعليمات أو الدفاع غير المشروط عن مواقف الحكومة. فالدبلوماسي موظف عام يتمتع بمكانة خاصة لأنه يعمل في فضاء دولي تحكمه قواعد قانونية وأخلاقية مشتركة، ويُفترض فيه أن يكون حلقة وصل بين الدولة والعالم، لا مجرد ناقل لأوامر.

وتشمل مسؤولياته الأساسية:

  1. تمثيل الدولة تمثيلاً صادقاً ومسؤولاً، بما يحفظ مصالحها وسمعتها على المدى الطويل.
  2. تقديم تحليل مهني موضوعي لصنّاع القرار، حتى عندما يكون هذا التحليل غير مريح سياسياً.
  3. حماية المواطنين والجاليات من التعسف والتمييز والاستغلال، وعدم تحويل السفارات إلى أدوات ابتزاز أو قمع. ببساطة إن حماية حقوق الانسان الخاصة بالمواطنين خارج نطاق الوطن جزء لا يتجزأ من العمل الدبلوماسي والقنصلي، وبالتالي جزء من واجبات الدبلوماسي المهنية وأيضاً الأخلاقية.
  4. احترام القانون الدولي والالتزامات المترتبة عليه، وعدم التعامل معه انتقائياً.

لكن الدبلوماسية الحديثة، خصوصاً بعد إنشاء منظومة الأمم المتحدة، أضافت بُعداً مركزياً لا يمكن تجاهله: حقوق الإنسان. فالدبلوماسي لم يعد مجرد ممثل لمصالح سياسية ضيقة، بل أصبح فاعلاً في نظام دولي يعتبر احترام وحماية وترقية حقوق الإنسان وحماية المدنيين، ومنع الجرائم الجسيمة، واحترام الكرامة الإنسانية، معايير أساسية للشرعية.

وعليه، فإن من بين المسؤوليات الحقوقية الصريحة للدبلوماسي:

  • الامتناع عن تبرير أو إنكار الانتهاكات الجسيمة، خاصة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مثل الإبادة الجماعية في دارفور، التعذيب والاغتيالات خارج نطاق القانون كما حدث في مدني والكنابي بعد حرب 15 أبريل 2023.. إلخ،
  • دعم آليات حقوق الإنسان الدولية والتعاون معها، بما في ذلك لجان التحقيق خاصة لدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان،
  • الالتزام بالمعايير الدولية عند التصويت والتفاوض، لا بالاصطفافات السياسية العابرة،
  • رفض تحويل المنابر الدبلوماسية إلى أدوات تحريض أو تضليل أو دعاية حربية، كما هو الحال في سفارة السودان برواندا وقنصلية جدة،
  • حماية المدافعين عن حقوق الإنسان متى ما أمكن ذلك في إطار الأعراف الدبلوماسية.

هذه المسؤوليات ليست ترفاً أخلاقياً أو خياراً شخصياً، بل جزء من تعريف الوظيفة الدبلوماسية نفسها في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية.

 

ثانياً: الانهيار الأخلاقي في الممارسة الدبلوماسية السودانية المعاصرة

في الحالة السودانية، لا يمكن فصل النقاش حول المسؤولية الأخلاقية عن السياق الأوسع لانهيار الدولة وتسييس مؤسساتها. فمنذ عقود، تعرضت وزارة الخارجية لتفكيك منهجي، وجرى إضعاف المعايير المهنية، واستبدالها بولاءات حزبية وأمنية، ما أفرغ السلك الدبلوماسي من قدرته على أداء وظائفه الأساسية.

وقد بلغ هذا الانهيار الأخلاقي مرحلة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، حين أصبحت مواقف السودان في المحافل الدولية تعكس انحيازاً أعمى لسلطة عسكرودينية غاشمة وباطشة، حتى عندما يتعارض ذلك بوضوح مع حقوق المدنيين السودانيين أنفسهم. فالتصويت ضد آليات التحقيق في الجرائم المرتكبة داخل السودان، أو اتخاذ مواقف تناقض المبادئ الأساسية لحماية المدنيين، لا يمكن تفسيره بوصفه سياسة خارجية متماسكة، بل بوصفه انفصالاً كاملاً عن البعد الأخلاقي للمهنة.

الأخطر من ذلك أن هذا السلوك لا يصدر فقط عن عناصر فُرضت على السلك الدبلوماسي من خارجه، بل يشارك فيه أيضاً بعض الدبلوماسيين المهنيين الذين أُعيدوا إلى الخدمة بفضل ثورة ديسمبر المجيدة، مثل مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك. وهذا يطرح سؤالاً مؤلماً حول هشاشة المنظومة القيمية داخل السلك نفسه، لا داخل السلطة وحدها.

 

ثالثاً: انقلاب 25 أكتوبر 2021 بوصفه اختباراً أخلاقياً جماعياً

شكّل انقلاب 25 أكتوبر 2021 لحظة فاصلة في تاريخ الدبلوماسية السودانية، ليس فقط سياسياً، بل أخلاقياً. فهذه لم تكن أزمة عابرة، بل انتهاكاً صريحاً للإطار الدستوري الذي قامت عليه الشراكة بعد الثورة، وتعطيلاً لمسار مدني جاء نتيجة ثورة شعبية، وما تبعه من انتهاكات واسعة للحقوق والحريات.

في أعقاب الانقلاب، أصدر 72 سفيراً ودبلوماسياً سودانياً، داخل البلاد وخارجها، بياناً علنياً أدانوا فيه الانقلاب وطالبوا بعودة الحكم المدني. لم يكن هذا البيان عملاً حزبياً، بل ممارسة واضحة لمسؤولية مهنية وأخلاقية: تسجيل موقف ضد تقويض الشرعية الدستورية، وضد ما يترتب على ذلك من أذى مباشر للمواطنين.

غير أن رد السلطة العسكرية كان متسرعا وحاسماً: فصل انتقائي لمجموعة محدودة من الموقعين على البيان عبر أحهزة الإعلام (وليس حسب الطرق الدبلوماسية المتبعة) وتهميش، وضغوط مباشرة وغير مباشرة لإجبار البعض على الصمت أو التراجع. كما كشفت التطورات اللاحقة عن انقسام داخل السلك الدبلوماسي نفسه، بين من رفضوا القرارات والامتثال، ومن اختاروا الحضور والمسايرة، ومن آثروا الصمت.

هذا الانقسام لا يمكن فهمه فقط بوصفه اختلافاً في التقدير السياسي، بل يجب قراءته كـ”صراع” بين منطق الطاعة ومنطق المسؤولية الأخلاقية. وهنا يبرز السؤال الجوهري:

هل واجب الدبلوماسي هو تنفيذ الأوامر فحسب؟، أم أن عليه واجباً مستقلاً في حماية الإطار الدستوري وحقوق المواطنين؟.

 

رابعاً: بين المثالية الأخلاقية وقيود الواقع الإنساني — وعواقب الاختيار

من الضروري، في هذا المقام، الإقرار بحقيقة غالباً ما يتم تجاهلها في النقاشات الأخلاقية الصارمة: الأفراد يختلفون في قدرتهم واستعدادهم لمقاومة القمع أو تحمّل كلفة الرفض. فالسلك الدبلوماسي، شأنه شأن أي مؤسسة عامة، يضم بشراً يعيشون ظروفاً معقدة، وليسوا جميعاً في الموقع ذاته اجتماعياً أو اقتصادياً أو نفسياً.

بعض الدبلوماسيين قد تكون همومهم الأساسية آنية وبسيطة: إعالة أسر، تعليم أبناء، علاج مرضى، أو سداد التزامات لا يملكون لها بديلاً. في ظل اقتصاد منهار، وغياب شبكات أمان اجتماعي، وانعدام فرص العمل خارج الدولة، يصبح فقدان الوظيفة مخاطرة وجودية حقيقية، لا مجرد “ثمن أخلاقي” نظري. الاعتراف بهذه الحقيقة لا يعني تبرير الصمت أو التواطؤ، لكنه يمنع اختزال النقاش في ثنائية أخلاقية مبسطة من نوع: شجاع/جبان أو مبدئي/ انتهازي.

وهناك فئة أخرى — وإن كانت محدودة العدد — تبنّت، بشكل ماكيافيلي، رواية السلطة العسكرية عن “الضرورة” و”الاستقرار” و”الدولة المهددة”. ويرى أصحاب هذا التوجه أن مواقفهم تنطلق من تقديرهم “لتعقيدات” المرحلة “وحساسيتها”، وليس من باب التواطؤ أو الانحياز المقصود معتبرين إياها خياراً عملياً في سياق استثنائي. هذا النمط من التكيّف الفكري معروف في الأدبيات السلطوية، حيث يعيد بعض الموظفين العموميين صياغة قناعاتهم لتتسق مع السلطة، حمايةً للذات وتفادي أي تعابير تشير إلى تبنٍّ كامل لسياسات الانقلابيين، أو إلى أي قناعات راسخة.

وهناك، أخيراً، من يختبئ خلف مقولة تبدو، ظاهرياً، مهنية: “أنا موظف مهني، ومهمتي تنفيذ سياسات (الحكومة/ سلطة الأمر الواقع) لا مناقشتها”.

غير أن هذا الادعاء يفترض وجود سياسات واضحة ومخططات محددة، وهو افتراض لا يصمد أمام الواقع. إذ تعاني السياسة الخارجية السودانية من فراغ شبه كامل: لا رؤية، لا استراتيجية، بل ردود أفعال وتعليمات متناقضة تصدر غالباً من خارج وزارة الخارجية نفسها.

غير أن الإقرار بكل ما سبق يجب أن يقترن بحقيقة أخرى لا تقل أهمية: كل اختيار له عواقبه. فالبقاء في الخدمة والصمت له ثمن أخلاقي وسياسي، تماماً كما أن الرفض العلني والاحتجاج له ثمن اجتماعي واقتصادي قاسٍ.

ولعل من أكثر الوقائع دلالة أن بعض الدبلوماسيين الشباب الذين وقّعوا على بيان رفض الانقلاب، وتم إنهاء خدمتهم على إثر ذلك وجدوا أنفسهم اليوم يعملون في أعمال شاقة لتأمين سبل العيش لأسرهم بعد أن أُغلقت أمامهم مساراتهم المهنية التي أفنوا فيها سنوات طويلة من أعمارهم. وما أشبه اليوم بالبارحة، حينما واجه السواد الأعظم من الدبلوماسيين السودانيين نفس (أو أسوأ) المصير عقب انقلاب العسكروإسلاميين في 1989.

ولا نستحضر هذه الوقائع من باب استدرار التعاطف، وإنما لتأكيد أن تحمل المسؤولية الأخلاقية ليست خياراً بلا تكلفة، وأن الخيارات جميعها مكلفة، وإن اختلفت في دلالتها وفي آثارها على الأفراد والمؤسسات ومسار الدولة وقيم ثورة 2019 المجيدة.

 

خامساً: نموذج جنيف (2019–2021) — عندما تُمارس الدبلوماسية الحقوقية بشكل صحيح

على عكس الصورة القاتمة الحالية، تقدم تجربة بعثة السودان لدى الأمم المتحدة في جنيف خلال الفترة الانتقالية مثالاً واضحاً على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية السودانية عندما تُدار بمهنية والتزام أخلاقي بقيم الثورة في عاصمة حقوق الإنسان. ففي تلك الفترة، نجحت حكومة الفترة الانتقالية ممثلة في وزير العدل د.نصر الدين عبدالباري والبعثة الدائمة في جنيف في:

  • قيادة حملة ترشيح السودان لنيل عضوية مجلس حقوق الإنسان لأول مرة منذ إنشائه في العام 2006 والتي توجت بانتخابه في أكتوبر من العام 2019، حيث نال السودان أعلى الأصوات (175 صوتاً)،
  • توقيع اتفاقية فتح مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في ديسمبر 2019 كترجمة فعلية للتوجه الجديد للحكومة الانتقالية القائم على التعاون مع آليات حقوق الإنسان والحوار والشفافية،
  • إنهاء ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان،
  • إخراج السودان نهائياً من بند الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بعد وجود دام منذ 1993،
  • نيل إشادة واسعة من الدول الأعضاء بتعاون السودان مع آليات حقوق الإنسان بعد الثورة،
  • انتخاب السودان بالإجماع نائباً لرئيس مجلس حقوق الإنسان ممثلاً للمجموعة الإفريقية،
  • ترؤس السودان لجلسة انتخاب رئيس المجلس بالاقتراع السري لأول مرة منذ إنشاء المجلس،
  • الانضمام إلى اتفاقيات دولية أساسية في إطار منظمة العمل الدولية، تتعلق بالحرية النقابية والعمل الجبري إضافة لاتفاقية منع التعذيب،
  • تم الاتفاق على أن تقوم المفوضة السامية وقتها بالقيام بزيارة للسودان في نهاية العام 2021.

هذه الإنجازات لم تكن نتيجة مجاملة سياسية، بل ثمرة دبلوماسية حقوقية واعية أدركت أن تحسين صورة السودان لا يتم بالإنكار أو المواجهة، بل بالاعتراف والتعاون والانخراط الجاد.

 

خاتمة: استعادة المعنى الأخلاقي للدبلوماسية السودانية

إن النقاش حول المسؤولية الأخلاقية للدبلوماسي السوداني ليس نقاشاً تجريدياً، بل مسألة تتعلق مباشرة بمستقبل الدولة نفسها. فالدبلوماسية التي تنفصل عن الأخلاق تتحول إلى أداة ضرر، لا أداة حماية. وإعادة بناء هذه المسؤولية بعد الحرب تتطلب:

  • إعادة الاعتبار للمسارات المهنية في التوظيف والترقية،
  • إدماج حقوق الإنسان في استراتيجية عمل الوزارة بوصفها معياراً أساسياً للتحرك الدبلوماسي،
  • إجراء مراجعة مؤسسية مهنية للأدوار التي اضطلع بها بعض السفراء والدبلوماسيين، وذلك للتحقق مما إذا كانت بعض المواقف أو التصريحات قد أسهمت في نقل سرديات غير دقيقة، أو في إضفاء تفسيرات لتبرير ممارسات وانتهاكات لحقوق الإنسان، مع استخلاص الدروس اللازمة وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية المعتمدة،
  • حماية الدبلوماسيين الذين يختارون قول الحقيقة، لا معاقبتهم.

 

الدبلوماسي، في نهاية المطاف، ليس موظفاً عادياً، بل ضمير الدولة في الخارج. وحين يفقد هذا الضمير بوصلته، يصبح الصمت مشاركة غير مباشرة في الأذى.

ومع ذلك، فإن التجربة السودانية نفسها — في مواقف دبلوماسيين عارضوا الانقلاب، وفي نموذج جنيف — تؤكد أن الاستعادة ممكنة، متى توفرت الإرادة الأخلاقية قبل السياسية. ليس من قبيل المصادفة أن يلتقي هذا النقاش مع ما ظل يردده الراحل منصور خالد، أحد أبرز رموز الدبلوماسية والفكر السياسي في السودان (والذي عمل وزيراً لخارجية جعفر نميري)، حين دعا النخب السودانية إلى ممارسة نقد ذاتي صارم لدورها فيما آلت إليه أوضاع البلاد، معتبراً أن كثيراً من أزمات السودان لم تكن نتيجة نقص في الكفاءات، بقدر ما كانت نتيجة إخفاق أخلاقي مزمن داخل النخبة نفسها. أتمنى ان يكون هذا المقال فاتحة لنقاش عميق وصريح بين كافة الدبلوماسيين السودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *