بورتسودان: (ديسمبر)
حذرت لجنة المعلّمين السودانيين مما يجري من محاولات خبيثة لإعادة سياسات الاستقطاع الجائر من مرتّبات المعلّمين، وهي ذات السياسات التي ثار عليها الشعب وأسقطها مع نظام الفساد والاستبداد، بعد إعادة طرح ما يُسمّى بـ”تأمين شيكان (النهب المُصلَّح)، دون أي قدر من الشفافية”.
ورفضت اللجنة، في بيان موجه للمعلمين والمعلمات بتاريخ 2 يناير 2026، أي استقطاع من مرتّب المعلّم تحت أي مسمى، وهددت باللجوء إلى المسار القانوني ضد أي جهة أو طرف يعتدي على أموال المعلّمين، وأكدت أن هذا الواقع المفروض بالقهر لن يستمر طويلًا، وأن إرادة المعلّمين ستنتصر. وشددت لجنة المعلمين على أن مرتّب المعلّم خط أحمر وكرامته ليست محل مساومة، وما أُسقط بالثورة لن يعود بالتحايل.
وأوضح البيان أنه في فترة ما قبل ثورة ديسمبر المجيدة، كان مرتّب المعلّم يُنهب عبر (13) استقطاعًا تعادل قرابة 30% من المرتّب، دون سند قانوني، ودون رضا أو تفويض من أصحاب الشأن. وأشار إلى أن حكومة الثورة في الفترة الانتقالية ألغت عبر مدير عام التعليم بولاية الخرطوم جميع تلك الاستقطاعات، فيما عدا التأمين الصحي، جاري المعاش، وذلك باعتبارهما استقطاعات محدودة، واضحة، ومعلومة الأهداف.
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بتوضيحات بشأن شروط التأمين وحجم التعويض والأمراض التي يغطيها وهل تشمل مرضى السرطان؟، وهل يذهب جزء من الاستقطاع لتمويل أنشطة الجهة التي تسمى زوراً بالنقابة؟.
ودعا البيان إلى الوقف الفوري لأي استقطاع باسم تأمين شيكان أو غيره، إلى حين مشاورة المعلّمين والمعلمات، وعرض الشروط كاملة وبوضوح، وضمان عدالة التغطية وكرامة المستفيد.
واشترطت لجنة المعلمين في بيانها منع ما تُسمّى بالنقابة – وهي في حقيقتها لجنة تمهيدية فاقدة للشرعية – من إبرام أي اتفاقات، أو التحدث باسم المعلّمين، أو التصرّف في أموالهم، لعدم امتلاكها أي تفويض قانوني أو أخلاقي لممارسة العمل النقابي.
وأهاب البيان بالمعلمين والمعلمات برفض أي استقطاع من المرتّبات فرديًا وجماعيًا، كتابةً وموقفًا، حتى لا تُفتح الأبواب مجددًا لعودة الـ(13) استقطاعًا التي أثقلت كاهل المعلّم وأذلّته لسنوات.