عواصم: (ديسمبر)
تصاعدت الانتقادات والملاحظات على زيارة رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس لمقر الأمم المتحدة بنيويورك، والتي ألقى خلالها خطاباً تضمن رؤية سلطة بورتسودان لما أسمته “مبادرة إنهاء الحرب” يوم الاثنين الماضي.
أولى الملاحظات على الزيارة هي توقيتها، حيث انعقدت في فترة بداية عطلة الكريسماس وأعياد الميلاد للطوائف الغربية، وأبدى عدد من المراقبين الذين استطلعتهم (ديسمبر) دهشتهم لاختيار إدريس لهذا التوقيت بالاستناد لمعرفته المسبقة بأنه الموسم الراتب للإجازات.
في ذات السياق أثارت مقابلة إدريس مع شبكة (سي أن أن) الأمريكية انتقادات إضافية من حيث الترتيب والمحتوى، حيث لم تتجاوز المقابلة ست دقائق ومن مقر إقامته بنيويورك، بجانب تحفظه على توجيه اتهامات للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، معتبراً أن هذا الاتهام “يعود لدولة الإمارات للإجابة عليه”.
وطالت الانتقادات محتوى المبادرة نفسها. واعتبر الإعلامي محمد شمس الدين، وثيق الصلة بالجيش والاستخبارات العسكرية، في مداخلة له بقناة “العربية الحدث” بأن حديث إدريس اتسم بـ”الضعف بالمقارنة بخطابات ومضمون مناصرين لسلطة بورتسودان خلال ذات الجلسة على رأسهم المندوب الروسي”.
في ذات السياق عدَّد مقال كتبه الأكاديمي الواثق كمير بعنوان (رئيس الوزراء في نيويورك: كل حركة معاها بركة!) ملاحظات على الزيارة، منبِّهاً إلى أن المبادرة “تم تقديمها في غير مكانها، باعتبار أن مجلس الأمن ليس منصة تفاوض أو جهة اعتماد مبادرات، ولكونها جلسة إحاطة فلا ينتج عنها دعم أو التزام.
وأشار مقال كمير لارتكاب إدريس خطأً إجرائياً جسيماً بسبب إصراره على البقاء داخل القاعة حتى نهاية الجلسة بعد تقديمه للخطاب، لكونه حرم ممثل سلطة بورتسودان بالأمم المتحدة الحارث إدريس من استخدام حق الرد الفوري على تعليقات المشاركين، وعلى رأسها رد المندوب الإماراتي الذي انتهت به الجلسة.
وأوضح المقال أن أحد الأسباب التي قيل بأنها من أسباب تنظيم الزيارة لنيويورك هو عقد مؤتمر صحفي دولي لعرض رؤية سلطة بورتسودان لإنهاء الحرب “غير أن هذا الهدف لم يتحقق على أرض الواقع، إذ لم يُعقد أي مؤتمر صحفي دولي بالمعنى المهني المعروف، واقتصر الأمر على إفادة محدودة في ممرات الأمم المتحدة، في وقت كانت فيه أروقة المنظمة شبه خالية بسبب موسم الإجازات”.