الغموض يحيط بالأجندة الحقيقية للقاء أفورقي بجبريل والإعيسر في اسمرا

عواصم: (ديسمبر)

 

سجل وزيران من سلطة بورتسودان زيارة للعاصمة الإريترية أسمرا بشكل مفاجئ وغير معلن، والتقيا بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وانتهت الزيارة المفاجئة غير المعلنة دون تفاصيل توضح الغرض الحقيقي لها.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) خبراً عاماً عن الزيارة التي تمت يوم الأحد الماضي. وأشار الخبر لعقد أفورقي للقاء مع وزيري المالية جبريل إبراهيم والإعلام خالد الإعيسر تم من خلاله تبادل الرؤى والمواقف في القضايا الإقليمية، وشكر أفورقي على موقفه الداعم واستقباله للسودانيين بالأراضي الإريترية، والذي قام بدوره بتأكيد موقفه بلاده وتعزيز العلاقة التاريخية بين البلدين ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وأهمية التعاون والتنسيق المستمر بين البلدين في مواجهة التحديات.

وفي جزئية ثانية من ذات الخبر أشار خبر (سونا) لمشاركة الوزيرين بسلطة حكومة بورتسودان في الحفل الذي أقامته السفارة السودانية بالعاصمة الإريترية أسمرا بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال السودان بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الإريتريين والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بإريتريا، حيث اشتمل الحفل على فقرات فنية وثقافية، وفيلم وثائقي عن انتهاكات الدعم السريع وسلط الضوء على الدعم الخارجي المقدم لها من عدد من الدول.

وتسبب الخبر المنشور بموقع وكالة الأنباء الرسمية وتفاصيله في زيادة الغموض المرتبط بهذه الزيارة التي أشار مراقبون في معرض تعليقهم لـ(ديسمبر) على تلك الزيارة بقولهم إن “خبر وكالة الأنباء الرسمية أكد فعلياً وجود أجندة أخرى خلاف تبادل الشكر على المواقف وحضور احتفال الاستقلال لزيارة الوفد المذكور لإريتريا ولقاء رئيسها أفورقي”.

وربط أولئك المراقبون بين توقيت هذه الزيارة وأجندتها غير المفصح عنها وبين الأحداث الأخيرة بشرق السودان، بعد تصريحات مؤسس حركة تحرير شرق السودان إبراهيم عبدالله دنيا التي أعلن فيها بشكل علني رفض حركتهم المشاركة في الحرب خارج الإقليم الشرقي، معلناً انحيازهم لخيار السلام ووقف الحرب.

وطبقاً لذلك فإن المراقبين رجحوا أن يكون السبب الأساسي لهذه الزيارة المفاجئة والجكبند الذي تم نقاشه خلالها متعلق بالموقف المعلن من دنيا، خصوصاً أن حركته تمتاز بعلاقات متميزة مع أسمرا، وتوقعوا طبقاً لذلك أن يكون مقصد الزيارة لا يخرج من أمرين؛ أولهما محاولة إقناع أفورقي بالضغط على دنيا وحركته للانخراط في الحرب خارج شرق السودان خاصة في محور كردفان ودارفور، بالاستناد للثقل العددي لحركته والتدريب والتسليح العالي لقواته، أما الاحتمال الثاني لأولئك المراقبين فهو لتهدئة الجانب الإريتري وضمان حياده حال تطور الأوضاع والخلاف مع دنيا ومجموعته مستقبلاً، خاصة بعد حملة عناصر الحزب المحلول العنيفة ضده والتي أظهرت تربصاً كبيراً بالرجل وحركته بعد تصريحاته الأخيرة.

ومضى أولئك المراقبون لسيناريو متشائم بإمكانية تمهيد الزيارة لصدام مباشر مع دنيا وحركته مما قد يفجر الأوضاع بشرق السودان، أسوة بإشعال فلول النظام والحزب المحلول للحرب في 15 أبريل 2023م بعد سلسلة تهديدات أطلقوها تماثل ما يحدث الآن بشرق السودان، وحذروا من مغبة هذا الأمر لكونه سيترتب عليه تعقيد عميق بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *